vendredi 1 mai 2015
mercredi 8 avril 2015
الكشف عن سرّ مدهش في تمثال لبوذا!!
الكشف عن سرّ مدهش في تمثال لبوذا!!
عرض تمثال بوذا هذا معرض لهولندا، ومصدره من الصين. وقد كشف تصويره بالأشعة
السينية عن وجود مومياء في داخله! وهذه المومياء هي لا شك لراهب بوذي
أخفيت داخل التمثال!
كان سيدهارتا غوتاما، المعروف أكثر بلقب البوذا،
قد أصبح موضوع العبادة في الديانة البوذية منذ قرون طويلة. ولهذا صنعت له
عبر الأزمنة عدة تماثيل تبجيلاً له. وقد عرض أحدها مؤخراً في هولندا، لكنه
سرعان ما جذب اهتمام الباحثين الآثاريين وغيرهم من علماء الفن والكيمياء
والتصوير بالأشعة وغيرها بعد أن حققوا اكتشافاً غير متوقع بصدده.
فالمنحوتة، وعمرها أكثر من الف سنة، كانت قد سحبت من العرض في أيلول الماضي
من معرض نظم في متحف Drents Museum d’Assen. ونقل التمثال إلى مركز مياندر
الطبي Centre Médical Meander في أمرسفورت لإخضاعه لسلسلة من الفحوصات من
جهة بالتصوير الشعاعي الطبقي بواسطة الأشعة السينية، ومن جهة أخرى بواسطة
إدخال المنظار لاستكشاف الفجوات الماثللة في الصدر والبطن.
كشفت
نتائج هذه التحاليل أن التمثال المصنّع من معجون الورق الملون بلون ذهبي،
لم يكن فارغاً من الداخل، فقد اكتشف الباحثون وجود مومياء مخفية بداخله هي
على الارجح مومياء راهب بوذي. ويفترض العلماء أن هذه المومياء تعود إلى
معلم بوذي ربما كان ينتمي إلى مدرسة ليوكوان، وهي مدرسة تأملية صينية، وكان
قد مات نحو عام 1100 .
لكن الاكتشاف لم يقف عند هذا الحد. فقد أثبتت
الفحوصات وجود قطعة من الورق داخل التمثال عليها كتابات صينية قديمة . وقد
وجدت قصاصات الورق هذه في المواضع التي كانت توجد فيها أعضاء الراهب
الداخلية. وهي عبارة عن نصوص طبعت على هذه الورقات الثمينة والتي حيرت
العلماء فيما يخص هوية الراهب البوذي.
وفق الباحثين، من الممكن أن
تكون هذه المومياء هي شاهد على عملية تحنيط ذاتية! فهذه الممارسة كانت
شائعة خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر في الصين واليابان ولاووس
وكوريا وغيرها من مناطق شرق آسيا كما يقول فينسان فان فلستيرين عالم الآثار
من متحف درنتس. وكان ذلك يتم من خلال عملية تحنيط ذاتي طوعي وإرادي عبر
صيرورة طبيعية في مواجهة الموت. وكان الرهبان الذين يختارون ذلك يمارسون
صوماً خاصاً قبل أن يشربوا شاياً مسموماً وينسحبوا ليدخلوا إلى قبر حجري
حيث يستطيعون ممارسة التأمل حتى مماتهم. ولا يعد هذا النوع من الممارسة
كانتحار بالنسبة لهؤلاء الرهبان طالما أنهم يسعون من خلاله ليصبحوا عبر هذه
الممارسة ”بوذا أحياء“، يصلون عبر حالة التأمل إلى أقصى درجات الروحانية،
وهو ما يسمى بالاستنارة. إنها طريقة لمغادرة هذا العالم وتتويج لحياة روحية
طويلة ينهيها هؤلاء الرهبان بانسحاب عميق وهادئ من العالم إلى عالم
النور!
مراحل هذه الممارسة وفق المعلومات التاريخية
كان هذا
الراهب خلال ألف يوم من بداية هذا الصوم لا يأكل سوى بعض الحبوب والتوت
والمكسرات، وكان يقوم خلالها برياضات فيزيائية مجهدة ليتخلص من كافة الشحوم
المخزنة في جسمه. وخلال ألف يوم تالية كان يخفض نظامه الغذائي إلى بعض
الجذور واللحاء. وقبل الدخول في المرحلة النهائية والأصعب، كان يشرب كميات
كبيرة من الشاي المسموم الذي يتم الحصول عليه من نسغ شجرة أوروشي التي تنبت
على سفوح الهيملايا، والتي نجدها أيضا في اليابان والصين وكوريا وتايوان
وفيتنام وبرمانيا وكمبوديا وبوتان. وكان شرب هذا الشاي يؤدي إلى الاستفراغ
وخسارة سريعة للوزن. بالمقابل كان هذا الشاي يطرد الطفيليات ويحمي بالتالي
الجسم بحيث يمنع عنه الحشرات والبكتريا التي تؤدي عادة إلى تفسخ الجثة
وتحللها. كان الراهب يتحضر خلال نحو ست سنوات للاقتراب من الموت. وكان في
النهاية يحبس جسمه في قبر لا يتجاوز حجمه حجم جسمه ويدخل في تأمل في وضعية
اللوتس فلا يتخلى عنها حتى اللحظة الأخيرة.
وكان منفذ واحد بسيط من
القصب ربما يحمل له الهواء لكي يتنفس وكان الذين في الخارج يعرفون بالمقابل
من خلال هذا المنفذ أنه لا يزال حياً لأن نفسه كان يحرك جرسا لطيفا جدا.
وعندما يتوقف الجرس عن الرنين كان يتم سحب عود القصب وكان يتم إغلاق القبر
ويتم إعلان فترة حداد طقسي تمارس فيه الصلوات والتأمل لمدة ألف يوم!
بعد انتهاء مدة الحداد يتم فتح القبر للتحقق من أن عملية التحول إلى مومياء
قد تمت بشكل جيد، وعندها يتم رفع الراهب إلى مستوى البوذا ويتم سحب جثمانه
ويوضع في المعبد للعبادة. أما إذا لم يكن التحول إلى مومياء قد تم، فإنه
يعاد إلى قبره ويبجل للطاقة الكبيرة التي بذلها في طريق الاستنارة لكنه لا
يعد قد حقق مرتبة البوذا.
نشير أيضا إلى أن هذه الممارسة لم تكن محصورة في الصين فقط، بل كانت معروفة اليابان، واستمرت حتى تم منعها في القرن التاسع عشر.
”هناك قصص تاريخية عن بعض الرهبان الذين مارسوا هذه الطريقة. لكن لسنا متأكدين إذا كان ذلك ينطبق على هذه الحالة“ كما يقول فلسترين. وسيكون من الصعوبة من جهة أخرى حسم هذه المسألة، خاصة أن الباحثين لا يريدون عطب أو تدمير هذه المومياء عبر دراستها بشكل مفصل أكثر من الداخل. وقد تم استخلاص عينات مورثية من المومياء وسيتم دراستها في محاولة معرفة المزيد عن هذا الراهب البوذي. نشرت الدراسة في مجلة Netherlands Time وتناقلتها عدة مجلات علمية عنها.
محيط كبير على المريخ في الماضي.
محيط كبير على المريخ في الماضي.
كان المريخ مغطى في الماضي بمحيط أكبر من المحيط القطبي الشمالي على الأرض
وفق علماء الناسا. فقد بينت دراسة جديدة قام بها علماء من الناسا أن محيطا
كان يغطي القسم الشمالي من كوكب المريخ في الماضي السحيق. وهو أكبر من
المحيط الأطلسي أو القطب الشمالي ومن الممكن أن يكون قد آوى الحياة فيه في
بدايات تطورها على المريخ. وإن كنا نعرف منذ فترة طويلة أن المريخ لم يكن
دائما يشبه كوكباً أحمر اللون، لكن المفاجأة أن تشير نتائج الأبحاث إلى
وجود محيط واسع قديم عليه.
تعود الفترة الموافقة لهذا التشكل
الجيومورفولوجي إلى نحو 4.3 مليار سنة. وكان المريخ في ذلك الوقت لا يزال
كوكباً فتياً. وكانت بيئته الرطبة تحتوي على المياه الكافية لتشكيل محيط
يغطي تقريباً نصف الكرة الشمالي عليه بعمق يصل إلى نحو 137 متراً. بل إن
بعض المناطق فيه كان يصل عمقها إلى نحو 1.6 كلم وفق تقديرات العلماء. ولكن
87% من هذه المياه تبخر في الفضاء منذ ذلك الحين ليتحول مظهر الكوكب
تماماً.
للوصول إلى هذه النتيجة قام الفلكيون بالبحث في الغلاف الجوي
المريخي عن نظيرين للماء، الشكل المعروف لنا H2O، ونصف الثقيل الموجود في
الحالة الطبيعية، مع ذرة ديتريوم HDO. وقد أنجزت هذه التحليلات خلال ست
سنوات، أي نحو ثلاث سنوات مريخية، عبر جمع المعطيات من التلسكوب كويك2 Keck
2 بالأشعة تحت الحمراء للناسا في هاواي، وتلسكوب المرصد الأوروبي الكبير
الجنوبي في تشيلي. وقاس العلماء نسبة الماء نصف الثقيل إلى الماء الثقيل
HDO/H2O، للوصول إلى كمية الماء التي ضاعت في الفضاء. وبما أن الماء نصف
الثقيل أثقل من الجزيء الكلاسيكي المعروف للماء، فإنه يميل إلى عدم الضياع
في الفضاء عبر عملية التبخر. وعلى العكس، فإنه يوجد ضمن دورة الماء التي
تحصل على المريخ. كذلك، ”كلما فقد الكوكب من الماء، كلما كانت النسبة
HDO/H2O في الماء الباقي على المريخ أكبر“ كما يشرح الناطق باسم المرصد
الأوروبي الكبير الجنوبي ESO. ”إن دراستنا تقدم تقديرا ثابتاً لكمية الماء
التي وجدت في السابق على المريخ، وهي التي استنتجناها من الكمية التي ضاعت
في الفضاء بسبب عدم كفاية الجاذبية المريخية“ كما يقول جيرونيمو فيلانييفا
الباحث في Goddard Space Flight Center في الناسا والذي شارك في الأعمال
التي نشرت في مجلة Science في مطلع شهر آذار الحالي 2015.
تبين
الأبحاث أن الماء في الغلاف الجوي في الناطق القريبة من القطبين غني بالماء
نصف الثقيل أكثر بسبعة أضعاف من الماء في المحيطات على الأرض. وهذا يعني
أن المريخ فقد حجماً من الما
ء أكبر بـ 6.5 أضعاف مما يوجد حالياً في
القطبين المريخيين. بالتالي، فإن المحيط القديم كان يمكن أن يحوي أكثر من
20 مليون كيلومتر مكعب من المياه. ووفق معارفنا عن جيولوجية المريخ، فإن
هذا المحيط كان يمكن أن يوجد في السهول المنخفضة الشمالية، حيث امكن أن
يغطي نحو 19% من الكوكب. وعلى سبيل المقارنة فإن المحيط الأطلسي يشغل اليوم
نحو 17 % من سطح الكرة الأرضية.
هل يمكن أن يكون هذا المحيط المريخي قد احتوى الحياة؟ إن هذا الاكتشاف يدعم نظرية أن المريخ كان قابلاً لنشأة الحياة عليه في بداياته، رغم أنه لم يتم العثور حتى الآن على براهين قطعية على ذلك، رغم بعض الأنباء المسربة عن وجود دلائل على حياة بدائية على المريخ منذ مليارات السنين. ”إذا كان كوكب المريخ قد فقط هذه الكمية الهائلة من الماء، فمن الممكن جداً أنه كان رطباً وقابلا للحياة لفترة طويلة في ماضيه البعيد“ كما يقول ميخائيل موما المشارك أيضا في الدراسة المنشورة. ومن الممكن أيضا أن يكون المريخ قد احتوى كمية أكبر من الماء وأن جزءا منها قد انحفظ تحت سطحه. لهذا يتابع العلماء تحليلاتهم ودراستهم بحثا عن خزانات مياه تجمعت تحت سطح المريخ.
كان المريخ مغطى في الماضي بمحيط أكبر من المحيط القطبي الشمالي على الأرض
وفق علماء الناسا. فقد بينت دراسة جديدة قام بها علماء من الناسا أن محيطا
كان يغطي القسم الشمالي من كوكب المريخ في الماضي السحيق. وهو أكبر من
المحيط الأطلسي أو القطب الشمالي ومن الممكن أن يكون قد آوى الحياة فيه في
بدايات تطورها على المريخ. وإن كنا نعرف منذ فترة طويلة أن المريخ لم يكن
دائما يشبه كوكباً أحمر اللون، لكن المفاجأة أن تشير نتائج الأبحاث إلى
وجود محيط واسع قديم عليه.
تعود الفترة الموافقة لهذا التشكل الجيومورفولوجي إلى نحو 4.3 مليار سنة. وكان المريخ في ذلك الوقت لا يزال كوكباً فتياً. وكانت بيئته الرطبة تحتوي على المياه الكافية لتشكيل محيط يغطي تقريباً نصف الكرة الشمالي عليه بعمق يصل إلى نحو 137 متراً. بل إن بعض المناطق فيه كان يصل عمقها إلى نحو 1.6 كلم وفق تقديرات العلماء. ولكن 87% من هذه المياه تبخر في الفضاء منذ ذلك الحين ليتحول مظهر الكوكب تماماً.
للوصول إلى هذه النتيجة قام الفلكيون بالبحث في الغلاف الجوي المريخي عن نظيرين للماء، الشكل المعروف لنا H2O، ونصف الثقيل الموجود في الحالة الطبيعية، مع ذرة ديتريوم HDO. وقد أنجزت هذه التحليلات خلال ست سنوات، أي نحو ثلاث سنوات مريخية، عبر جمع المعطيات من التلسكوب كويك2 Keck 2 بالأشعة تحت الحمراء للناسا في هاواي، وتلسكوب المرصد الأوروبي الكبير الجنوبي في تشيلي. وقاس العلماء نسبة الماء نصف الثقيل إلى الماء الثقيل HDO/H2O، للوصول إلى كمية الماء التي ضاعت في الفضاء. وبما أن الماء نصف الثقيل أثقل من الجزيء الكلاسيكي المعروف للماء، فإنه يميل إلى عدم الضياع في الفضاء عبر عملية التبخر. وعلى العكس، فإنه يوجد ضمن دورة الماء التي تحصل على المريخ. كذلك، ”كلما فقد الكوكب من الماء، كلما كانت النسبة HDO/H2O في الماء الباقي على المريخ أكبر“ كما يشرح الناطق باسم المرصد الأوروبي الكبير الجنوبي ESO. ”إن دراستنا تقدم تقديرا ثابتاً لكمية الماء التي وجدت في السابق على المريخ، وهي التي استنتجناها من الكمية التي ضاعت في الفضاء بسبب عدم كفاية الجاذبية المريخية“ كما يقول جيرونيمو فيلانييفا الباحث في Goddard Space Flight Center في الناسا والذي شارك في الأعمال التي نشرت في مجلة Science في مطلع شهر آذار الحالي 2015.
تبين الأبحاث أن الماء في الغلاف الجوي في الناطق القريبة من القطبين غني بالماء نصف الثقيل أكثر بسبعة أضعاف من الماء في المحيطات على الأرض. وهذا يعني أن المريخ فقد حجماً من الماء أكبر بـ 6.5 أضعاف مما يوجد حالياً في القطبين المريخيين. بالتالي، فإن المحيط القديم كان يمكن أن يحوي أكثر من 20 مليون كيلومتر مكعب من المياه. ووفق معارفنا عن جيولوجية المريخ، فإن هذا المحيط كان يمكن أن يوجد في السهول المنخفضة الشمالية، حيث امكن أن يغطي نحو 19% من الكوكب. وعلى سبيل المقارنة فإن المحيط الأطلسي يشغل اليوم نحو 17 % من سطح الكرة الأرضية.
هل يمكن أن يكون هذا المحيط المريخي قد احتوى الحياة؟ إن هذا الاكتشاف يدعم نظرية أن المريخ كان قابلاً لنشأة الحياة عليه في بداياته، رغم أنه لم يتم العثور حتى الآن على براهين قطعية على ذلك، رغم بعض الأنباء المسربة عن وجود دلائل على حياة بدائية على المريخ منذ مليارات السنين. ”إذا كان كوكب المريخ قد فقط هذه الكمية الهائلة من الماء، فمن الممكن جداً أنه كان رطباً وقابلا للحياة لفترة طويلة في ماضيه البعيد“ كما يقول ميخائيل موما المشارك أيضا في الدراسة المنشورة. ومن الممكن أيضا أن يكون المريخ قد احتوى كمية أكبر من الماء وأن جزءا منها قد انحفظ تحت سطحه. لهذا يتابع العلماء تحليلاتهم ودراستهم بحثا عن خزانات مياه تجمعت تحت سطح المريخ.
تعود الفترة الموافقة لهذا التشكل الجيومورفولوجي إلى نحو 4.3 مليار سنة. وكان المريخ في ذلك الوقت لا يزال كوكباً فتياً. وكانت بيئته الرطبة تحتوي على المياه الكافية لتشكيل محيط يغطي تقريباً نصف الكرة الشمالي عليه بعمق يصل إلى نحو 137 متراً. بل إن بعض المناطق فيه كان يصل عمقها إلى نحو 1.6 كلم وفق تقديرات العلماء. ولكن 87% من هذه المياه تبخر في الفضاء منذ ذلك الحين ليتحول مظهر الكوكب تماماً.
للوصول إلى هذه النتيجة قام الفلكيون بالبحث في الغلاف الجوي المريخي عن نظيرين للماء، الشكل المعروف لنا H2O، ونصف الثقيل الموجود في الحالة الطبيعية، مع ذرة ديتريوم HDO. وقد أنجزت هذه التحليلات خلال ست سنوات، أي نحو ثلاث سنوات مريخية، عبر جمع المعطيات من التلسكوب كويك2 Keck 2 بالأشعة تحت الحمراء للناسا في هاواي، وتلسكوب المرصد الأوروبي الكبير الجنوبي في تشيلي. وقاس العلماء نسبة الماء نصف الثقيل إلى الماء الثقيل HDO/H2O، للوصول إلى كمية الماء التي ضاعت في الفضاء. وبما أن الماء نصف الثقيل أثقل من الجزيء الكلاسيكي المعروف للماء، فإنه يميل إلى عدم الضياع في الفضاء عبر عملية التبخر. وعلى العكس، فإنه يوجد ضمن دورة الماء التي تحصل على المريخ. كذلك، ”كلما فقد الكوكب من الماء، كلما كانت النسبة HDO/H2O في الماء الباقي على المريخ أكبر“ كما يشرح الناطق باسم المرصد الأوروبي الكبير الجنوبي ESO. ”إن دراستنا تقدم تقديرا ثابتاً لكمية الماء التي وجدت في السابق على المريخ، وهي التي استنتجناها من الكمية التي ضاعت في الفضاء بسبب عدم كفاية الجاذبية المريخية“ كما يقول جيرونيمو فيلانييفا الباحث في Goddard Space Flight Center في الناسا والذي شارك في الأعمال التي نشرت في مجلة Science في مطلع شهر آذار الحالي 2015.
تبين الأبحاث أن الماء في الغلاف الجوي في الناطق القريبة من القطبين غني بالماء نصف الثقيل أكثر بسبعة أضعاف من الماء في المحيطات على الأرض. وهذا يعني أن المريخ فقد حجماً من الماء أكبر بـ 6.5 أضعاف مما يوجد حالياً في القطبين المريخيين. بالتالي، فإن المحيط القديم كان يمكن أن يحوي أكثر من 20 مليون كيلومتر مكعب من المياه. ووفق معارفنا عن جيولوجية المريخ، فإن هذا المحيط كان يمكن أن يوجد في السهول المنخفضة الشمالية، حيث امكن أن يغطي نحو 19% من الكوكب. وعلى سبيل المقارنة فإن المحيط الأطلسي يشغل اليوم نحو 17 % من سطح الكرة الأرضية.
هل يمكن أن يكون هذا المحيط المريخي قد احتوى الحياة؟ إن هذا الاكتشاف يدعم نظرية أن المريخ كان قابلاً لنشأة الحياة عليه في بداياته، رغم أنه لم يتم العثور حتى الآن على براهين قطعية على ذلك، رغم بعض الأنباء المسربة عن وجود دلائل على حياة بدائية على المريخ منذ مليارات السنين. ”إذا كان كوكب المريخ قد فقط هذه الكمية الهائلة من الماء، فمن الممكن جداً أنه كان رطباً وقابلا للحياة لفترة طويلة في ماضيه البعيد“ كما يقول ميخائيل موما المشارك أيضا في الدراسة المنشورة. ومن الممكن أيضا أن يكون المريخ قد احتوى كمية أكبر من الماء وأن جزءا منها قد انحفظ تحت سطحه. لهذا يتابع العلماء تحليلاتهم ودراستهم بحثا عن خزانات مياه تجمعت تحت سطح المريخ.
mardi 7 avril 2015
إصلاح ساعة عمرها مليون عام
إصلاح ساعة عمرها مليون عام
إصلاح ساعة عمرها مليون عام
يُنتج الحديد-60، وهو النظير المشع للحديد، في مراكز النجوم الكبيرة والسوبرنوفات، ويتمتع هذا الحديد بنصف عمر يصل إلى حوالي مليون عام، مما يمكننا من استخدام وفرته من أجل تحديد أعمار الأحداث الفلكية التي تمتلك أعماراً مشابهة لعمره.
فعلى سبيل المثال، قام علماء باستخدام كمية صغيرة من الحديد-60، المترسب في قشرة البحر العميقة، وكان هذا بهدف تعقّب تاريخ السوبرنوفات القريبة من النظام الشمسي، والتي من المحتمل أنها قادت إلى تأثيرات على مناخ الأرض في السابق. غير أنّ أفضل القياسات، هي تلك التي أُجريت لتحديد عمر النصف للحديد-60، وهما تجربتا قياس اثنتان، واحدة أُجريت في العام 1984 وأخرى في العام 2009، تختلف هاتان التجربتان بعامل يصل إلى مرتبتين تقريباً.
قامت تجربة جديدة بحل هذا التناقض الآن، لنتمكن بالتالي من الحصول على دراسات فلكية أكثر اعتماداً على هذا النظير، بحيث يتم إنجاز الأمر عبر مراقِبات الصناعة النووية في النجوم.
يستخدم العلماء عينات تحتوي على عدد معروف من النوى، كما يقيسون عدد النوى التي تتفكك في الثانية الواحدة، وذلك من أجل اشتقاق عمر النصف لنظير طويل العمر.
في حالة الحديد-60، تتم مراقبة عمليات تفككه بوساطة كشف أشعة غاما الصادرة عن النوى الناتجة، وهي الكوبالت-60. لكن بما يتعلق بتمثل عدم التحديد الذي وُجد في التجارب الأولية، في عدد نوى هذا الحديد التي تتفكك، وبالعمل مع عينة من الحديد المُستخرج من النحاس المُشع، قام أنطون والنر (Anton Wallner) وزملاؤه من الجامعة الوطنية في استراليا باستخدام مطياف الكتلة لتحديد التركيز الصغير لنظير الحديد-60.
ومن خلال مقارنة هذا الرقم مع تركيز الحديد-55؛ وهو نظير نادر آخر، كانوا قادرين على استبعاد بعض الأخطاء المنهجية التي عانت منها التجارب السابقة الخاصة بقياس كمية الحديد-60، واتفق عمر النصف الذي اكتشفوه مع قيمة العام 2009. وبأخذ متوسط هاتين القيمتين، حدد والنر وزملاؤه القيمة بـ 2.60 مليون سنة وبعدم تحديد وصل إلى 2%.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
mardi 31 mars 2015
نهاية العصور المظلمة: أول ضوء وحقبة عودة التأيّن
نهاية العصور المظلمة: أول ضوء وحقبة عودة التأيّن
ستكون JWST آلة زمن قوية مزوّدة برؤية تحت الحمراء ستمكنها من العودة بالزمن إلى الوراء بـ 13.5 بليون سنة لرؤية النجوم والمجرّات الأولى المتشكّلة في عتمة الكون اليافع.
• لماذا تحت الحمراء؟
لماذا وُضع مرصد قوي للأشعة تحت الحمراء لرؤية النجوم والمجرات الأولى التي تشكّلت في الكون؟ لماذا نرغب برؤيتها على أية حال؟ أحد الأسباب هو أننا لم نستطع رؤيتها حتى الآن!
استطاع القمرين الصناعيين COBE وWMAPرؤية البصمة الحرارية المتولدة بعد 380000 سنة من الانفجار العظيم معتمدين على الأشعة الميكروية. ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك أيّة نجوم أو مجرات، وفي الحقيقة كان الكون مجرد مكان مظلم جداً.
• الكون اليافع:
بعد الانفجار العظيم، كان الكون أشبه بحساء ساخن من الجسيمات (مثل : الفوتونات و النيوترونات و الإلكترونات)، و حالما بدأ الكون يبْرد، بدأت كل من النيوترونات و البروتونات بالاندماج لتكوين ذرات هيدروجينية متأيّنة (و لاحقاً شكّلت القليل من الهيليوم)، و بعدها قامت هذه الذرات المتأينة من الهيدروجين و الهيليوم بجذب الإلكترونات إليها متحوّلةً إلى ذرات مستقرة. هذا الأمر سمح للضوء بالسفر بحرّية لأول مرّة، لكونه لم يعد يتبعثر أو يتشتت بفعل الإلكترونات الحرة.
لم يبقَ الكون بهذه الظلمة طويلاً، ولكن لا زلنا غير نجهل ماهية الضوء الأول للكون، والذي انبعث من النجوم التي صهرت ذرّات الهيدروجين لتكوّن المزيد من الهيليوم.
ستكون JWST قادرةً على رؤية ما حصل بعد 200 مليون سنة من الانفجار العظيم، لكن ما حاجتنا لرؤية الأشعة تحت الحمراء لمعرفة ما قد حصل في الكون اليافع؟
• الانزياح الضوئي:
لنتخيّل الضوء المنبعث من أولى المجرات و النجوم، أي قبل حوالي 13.6 بيليون سنة، مسلفرًا عبر الفضاء و الزمن ليبلغ تلسكوباتنا. نحن بالأساس نرى هذه الأشياء كما كانت عليه عندما غادرها الضوء قبل 13.6 بيليون سنة. ولأن الكون يتوسّع، فكلما نظرنا أبعد، كلما ازدادت سرعةُ ابتعادِ هذه الأجسام عنّا (مثل النجوم والمجرات الأولى)، هذا يعني أنه سيُزاح ضوؤها باتجاه اللون الأحمر، فيسمى هذا الضوء (Redshifted) أي مزاح نحو الأحمر.
يعني الانزياح نحو الأحمر بأن الضوء المجمّع بواسطة النجوم والمجرات الأولى على شكل ضوء مرئي أو أشعة فوق بنفسجية، يكون قد أزيح باتجاه أطوال موجية أكثر احمراراً عندما نتمكن أخيرًا من رؤيته. أمّا بالنسبة للإزاحات الحمراء الشديدة (التي تخص الأجسام البعيدة جداً عنّا)، فإن الضوء المرئي يُزاح عادةً باتجاه الجزء القريب أو المتوسط من مجال الأشعة تحت الحمراء التي تنتمي للطيف الكهرومغناطيسي. لهذا السبب، ومن أجل رؤية المجرات والنجوم الأولى للكون، نحن بحاجة لتلسكوب قوي في هذين الجزأين (أي بالقرب من مجال الأشعة تحت الحمراء وفي منتصفه) وهذا ما يملكه JWST تماماً.
jeudi 26 mars 2015
الزلازل.. أسبابها وأماكن تواجدها
الزلازل.. أسبابها وأماكن تواجدها
المشرف العام على مركز الزلازل - بالرياض
تعد
الظواهر الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والرياح والأعاصير
والانزلاقات الأرضية والتصحر وغيرها أحد مظاهر الحياة على كوكب الأرض
كما أنها إحدى أهم أدوات البناء والهدم التي تتطلبها مقومات التجديد
لحفظ التوازن على هذا الكوكب.
وتعد الزلازل أكثر الكوارث الطبيعية
تأثيرا على الإنسان لحدوثها المفاجئ والسريع ولما ينجم عنها من خسائر
بشرية ومادية. ويمكن تقسيم الآثار الزلزالية إلى نوعين هما الآثار
الأولية وتتمثل في حدوث الحركة الأرضية العنيفة وما يصاحبها من
تصدعات وسقوط المباني وغيرها والآثار الثانوية وتتمثل في الحرائق
والانهيارات الأرضية والفيضانات والتغيرات في مستوى سطح الماء. ويختلف
حجم الخسائر التي تسببها الزلازل من بلد لآخر ويقل بصفة عامة في
الدول المتقدمة التي أخذت بصورة جدية بالوسائل التي تؤدي إلى تخفيف
الخطر الزلزالي.
لقد اتجه المؤرخون منذ القدم إلى الاهتمام
بالزلازل وتسجيل مواقعها وتواري حدوثها ووصف أحداثها وتقدير شدتها
والأضرار الناجمة عنها، وتطور هذا الاهتمام حديثا حتى أصبح علما قائما
بذاته يسمى علم الزلازل ( Earthquake Seismology ) خاصة إذا
علمنا أن الكرة الأرضية تتعرض سنويٌّا إلى حوالي 350 ألف زلزال لا
يشعر بمعظمها الناس إما لضعفها أو لحدوثها في مناطق غير مأهولة
بالسكان.
أشار العالم ريد ( Reid ) عام 1906م إلى أن
نظرية الارتداد المرن ( Elastic Rebound ) تعطي تفسيرا معقولاً
لأسباب حدوث الزلازل، وتفترض هذه النظرية أن صخور القشرة الأرضية
تتعرض إلى ضغوط وتشوهات على مدار السنين مما يجعل مسارها الطبيعي
يتغير وينتج عن ذلك قوى هائلة تتزايد مع الزمن، فإذا زادت هذه القوى
عن قدرة تحمل الصخور حدث بها كسر أو شرخ أو بمعنى آخر إذا زادت القوى
الناتجة عن قوى الاحتكاك بين الصخور تحدث الإزاحة على جانبي الفالق
مسببة انطلاق الطاقة المحبوسة إما على هيئة حرارة أو موجات ارتدادية،
وهذه الموجات الارتدادية التي يحاول بها الصخر الرجوع إلى وضعه
الطبيعي هي التي تسبب الزلازل. وباختصار يمكننا القول أن الزلازل
عبارة عن اهتزاز في القشرة الأرضية نتيجة للتحرر السريع للطاقة
المجتمعة في الصخور.
شكل ( 1 ): الصفائح الصخرية المكونة للقشرة الأرضية
وفي عام 1962م ظهرت نظرية الألواح التكتونية ( Plate Tectonics ) للعالم ألفريد وجنر ( A. Wegener ) التي تفترض أن الغلاف الصخري الصلب للأرض ( Lithosphere ) يتألف من عدة صفائح ( Plates ) صخرية يتراوح سمكها بين 70 كم و 100كم، ( شكل 1 )، وتتكون الصفائح من القشرة الأرضية وجزء صغير من الطبقة السائلة من الوشاح، وتتحرك الصفائح التكتونية بالنسبة إلى بعضها البعض فوق المنطقة المنصهرة جزئيا من الوشاح العلوي والمعروفة بالـ ( Asthenosphere ) وتحدث الحركات التكتونية على طول الحدود الفاصلة بين الصفائح البنائية عند تحركها متقاربة أو متباعدة عن بعضها أو تنزلق إحداها بموازاة الأخرى مسببة اضطرابات في داخل الأرض تنعكس على القشرة الأرضية في صورة كسور واندفاعات بركانية وزلازل وحركات صعود وهبوط؛ قال تعالى: (
وفي عام 1962م ظهرت نظرية الألواح التكتونية ( Plate Tectonics ) للعالم ألفريد وجنر ( A. Wegener ) التي تفترض أن الغلاف الصخري الصلب للأرض ( Lithosphere ) يتألف من عدة صفائح ( Plates ) صخرية يتراوح سمكها بين 70 كم و 100كم، ( شكل 1 )، وتتكون الصفائح من القشرة الأرضية وجزء صغير من الطبقة السائلة من الوشاح، وتتحرك الصفائح التكتونية بالنسبة إلى بعضها البعض فوق المنطقة المنصهرة جزئيا من الوشاح العلوي والمعروفة بالـ ( Asthenosphere ) وتحدث الحركات التكتونية على طول الحدود الفاصلة بين الصفائح البنائية عند تحركها متقاربة أو متباعدة عن بعضها أو تنزلق إحداها بموازاة الأخرى مسببة اضطرابات في داخل الأرض تنعكس على القشرة الأرضية في صورة كسور واندفاعات بركانية وزلازل وحركات صعود وهبوط؛ قال تعالى: (
وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْع
) الطارق ( 12 ).
لم يتفق العلماء حتى يومنـا هذا على قوة معينة لتحريك الصفائح ولكن أهم الآليات المقترحة لتحريك الصفائح:
أ - آليـة السحب الناتج عن تيـارات الحمل الموجودة في الغلاف الواهن ( Asthenosphere )
ب - آلية الجذب بسبب وجود طبقة الغلاف الصخري Lithosphere الباردة والعالية الكثافة فوق الوشاح الساخن واللدن والغلاف
لم يتفق العلماء حتى يومنـا هذا على قوة معينة لتحريك الصفائح ولكن أهم الآليات المقترحة لتحريك الصفائح:
أ - آليـة السحب الناتج عن تيـارات الحمل الموجودة في الغلاف الواهن ( Asthenosphere )
ب - آلية الجذب بسبب وجود طبقة الغلاف الصخري Lithosphere الباردة والعالية الكثافة فوق الوشاح الساخن واللدن والغلاف
جذب الصفيحة نحو مناطق الاندساس.
جـ - آلية الانزلاق. بسبب تأثير قوى الجاذبية.
د - آلية صعود الصهير.
هـ - آلية البقع الساخنة
> شكل ( 2 ): أنواع الحدود والحركة النسبية بين الصفائح الصخرية المتجاورة
ومن الملاحظ هنا ارتباط الزلازل بخروج الحمم والصهارة من باطن الأرض وتكون البراكين وهو الارتباط الذي نبأنا الله بحدوثه أيضا في سورة الزلزلة في قوله: (
د - آلية صعود الصهير.
هـ - آلية البقع الساخنة
> شكل ( 2 ): أنواع الحدود والحركة النسبية بين الصفائح الصخرية المتجاورة
ومن الملاحظ هنا ارتباط الزلازل بخروج الحمم والصهارة من باطن الأرض وتكون البراكين وهو الارتباط الذي نبأنا الله بحدوثه أيضا في سورة الزلزلة في قوله: (
إِذَا زُلْزِلتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا
) الزلزلة ( 1- 2 )
وبناءً على نظرية الألواح
التكتونية يمكن تقسيم حدود الصفائح طبقًا لحركة الصدوع واتجاهاتها،
إلى ثلاثة أقسام رئيسية كما يلي ( شكل 2 ):
1ـ مناطق تباعد الصفائح: Divergence Zones:
تنشأ مناطق تباعد الصفائح عن عملية شد ناتج بسبب تحرك صفيحتين في
اتجاه معاكس عن بعضهما البعض مثل ابتعاد الصفيحة العربية عن الصفيحة
الأفريقية وما نتج عن ذلك من نشأة أخدود البحر الأحمر وكذلك سلاسل
جبال وسط المحيط الأطلسي، وتتميز هذه المناطق بوجود الصدوع العادية أو
الرأسية ( Normal Fault )، كما أن الزلازل التي تحدث بها ضحلة
ولا يزيد عمقها عن 30 كم شكل ( 2 أ ).
2ـ مناطق التقاء الصفائح: Convergence Zones:
تنشأ مناطق التقاء الصفائح عند تحريك صفيحتين باتجاه بعضهما البعض
لتلتقيا معًا وتتصادما، ويحدث التصادم إما بين صفيحتين قاريتين أو بين
صفيحتين إحداهما قارية والأخرى محيطية، وتتميز هذه المناطق بوجود
الصدوع العكسية ( Reverse Faults ) ويمكن توضيح نوعي الاصطدام
كما يلي:
قاري ـ قاري:
حيث تختلف كثافة الصخور نسبيا بين الصفيحتين، ويؤدي
اصطدامهما معًا إلى تكوين منطقة من السلاسل الجبلية الضخمة والمرتفعة
مثل جبال الهيمالايا في الهند وزاكروس في إيران، وتحدث الزلازل في هذه
المنطقة على أعماق متوسطة تتراوح بين 60كم و 300كم.
حيث تختلف كثافة الصخور بين الصفيحتين، حيث تضغط إحداهما
على الأخرى وتنحني الصفيحة المحيطية الأكثر كثافة أسفل الصفيحة
القارية الأقل كثافة ويقطع طرف الصفيحة القارية أجزاء كبيرة من
الصفيحة المحيطية عند نزولها إلى طبقة الوشاح مكونة سلاسل جبلية
مرتفعة مثل جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية والجزر الألوسية الممتدة
حول منطقة ألاسكا. وتتميز زلازل هذه المنطقة بأنها من النوع العميق
حيث يتراوح عمقها بين 300 كم و 650 كم شكل ( 2 ب ).
3
ـ مناطق انزلاق أو زحف الصفائح: Transform Zones:
تنشأ مناطق انزلاق أو زحف الصفائح على شكل صدوع مستعرضة ( Transform
Faults ) تؤدي إلى انزلاق أو زحف صفيحتين إحداهما بموازاة
الأخرى، وتتحرك الصفيحتان متماستين على جانبي الصدع محدثة تكسيرًا أو
تشوهًا في الصخور قد ينتج عنه اندفاعات بركانية وزلازل. وتحدث الزلازل
في هذه المنطقة على أعماق ضحلة قد تصل إلى 20 كم تقريبًا، ومن أمثلة
هذه المناطق خليج العقبة، وصدع سانت أندرياس بولاية كاليفورنيا
الأمريكية شكل ( 2 ج ).
الأحزمة الزلزالية
ويوجد في العالم ست صفائح رئيسية وأخرى صغيرة ثانوية تشكل في مجملها قشرة الأرض التي نعيش عليها. قال تعالى: (
وَفِى الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ
) الرعد ( 4 ) والصفائح الصلبة الكبيرة تشمل: صفيحة أوراسيا القارية،
وصفيحة المحيط الهادي المحيطية، والصفائح القارية المحيطية المشتملة
على صفيحة أفريقيا، وصفيحة أمريكا، وصفيحة المتجمد الجنوبي، والصفيحة
الهندية ـ الاسترالية.
أما الصفائح الصلبة الصغيرة فمنها:
الصفيحة العربية وصفيحة نازكا ـ صفيحة بحر الفلبين وصفيحة الكاريبي
وصفيحة جنوب شرق آسيا.
بمقارنة
خريطتي توزيع الزلازل وحدود الصفائح التكتونية في العالم، نجد
ارتباطًا وثيقًا بين حدود الصفائح ومناطق النشاط الزلزالي، وعلى هذا
الأساس أمكن تحديد ما يسمى بالأحزمة الزلزالية وأهمها حزام حلقة النار
( حول المحيط الهادي ) The CircumـPacific Belt.
ويتشــكل فيــه حوالي 69% من زلازل العالم، ويذكــر أن 80
% من طــاقــة الــزلازل تتــواجــد في هذا الحزام، ويشمل هذا الحزام
الشواطئ الغربية من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية واليابان
والفلبين حتى يصل إلى أستراليا ونيوزيلندا، وتمثل أعتى أنواع الزلازل،
وعلى سبيل المثال الزلازل التي حدثت في بيرو 1970 وتشيلي 1985
واليابان 1923 وألاسكا 1964، وأخيرًا زلزال اليابان 1995م.
وهنــاك
حــزام آخـر لا يقل أهمية ويمتد من الصين شرقًا مارٌّا بجبال
الهملايا ثم ينحرف إلى الشـــمــال الغـــربي مارٌّا بجبــال
زاجـــروس ثم القوقاز إلى تركيا وشمال إيطاليا، ويعرف هذا الحزام
بحزام جبال الألب Alpide Belt ويتشكل فيه حوالي 21% من
زلازل العالم، ويمثل هذا الحزام 10% من الطاقة.
وبالإضــافة إلى هذين الحــزامين هناك أحزمة زلزاليــة أقل خطـــورة
تمتد في خطــوط شبه مستقيمة في وسط المحيط الأطلسي والهندي وتتجه
شمالاً حتى تصل إلى خليج عدن وأواسط البحر الأحمر.
وقد
تتواجد الزلازل أحيانًا في مناطق ليس لها علاقة بالأحزمة
الزلزالية، حيث تتمركز في داخل الصفيحة ويطلق على هذا النوع من
الزلازل الـ Intraplate Earthquakes، وهذا النوع قد
يكون مدمرًا بسبب عدم توقعه كما حدث في زلزال القاهرة في أكتوبر
1992م.
:
يتولــد عن حــدوث الزلازل في نقطة ما في الأرض نوعان من
الموجات الزلزالية المرنة، تنتشر في جميع الاتجاهات مبتعدة عن موقعه،
وتسمى النقطة التي تنطلق منها الحركة داخل الأرض بؤرة الزلزال
Hypocenter بينما تسمى النقطة التي على سطح الأرض الواقعة
مباشرة فوق بؤرة الزلزال مركز الزلزال السطحي
Epicenter وتعرف المسافة العمودية بين مركز الزلزال وبؤرته بعمق الهزة
Focal Depth، ويمكن تقسيم الموجات الزلزالية إلى:
- الموجات الداخلية: Body Waves:
تعرف الموجات
الزلزالية الداخلية أو الجسمية بأنها الموجات التي تنفذ من خلال جسم
الأرض لتظهر في مناطق أخرى على سطحها، وتنقسم الموجات الداخلية إلى
نوعين هما:
:
وتسمى بالموجات الأولية ( Primary Waves ـ P )
أو الطولية أو الموجات التضاغطية ( Compressional Waves )
تنتشر هذه الموجات خلال الأجسام الصلبة والسائلة والغازية في صورة
تضاغطات وتخلخلات متوالية، وتتميز بأنها ذات ذبذبات قصيرة، وتسير
بسرعة عالية، ولذا فإنها تصل إلى أجهزة رصد الزلازل قبل غيرها من
الموجات الأخرى، كما أنها عند وصولها إلى سطح الأرض ـ قادمة من العمق ـ
يتحول جزء منها إلى موجات صوتية في الهواء يمكن للإنسان سماعها عند
ذبذبات معينة ( تزيد عن 15 ذبذبة في الثانية ).
الموجات الثانوية:
وتسمى أيضًا بموجات القص أو القصيرة أو الإزاحة ( Shear Waves )،
وتنتقل في الأجسام الصلبة فقط عن طريق الاهتزاز من جانب إلى آخر
كأنها تقوم بقص الصخر أو إزاحته في اتجاه عمودي على اتجاه حركتها وهي
ذات سرعات منخفضة، وتصل إلى أجهزة الرصد بعد الموجات الأولية ولذا
تسمى بالموجات الثانوية ( Secondary Waves ).
وتسـتخدم الموجـــات الداخليــة ( الأولية والثانوية ) في إعطاء صورة
واضحة عن التركيب الداخلي للأرض، وتحديد مركز الزلزال وبؤرته. وتتوقف
سرعة الموجات الأولية والثانوية على كثافة وخواص الصخور، وعند حدوث
الزلزال يلاحظ في البداية تأثير الموجة الأولية وينتج عنها اهتزاز
الأشياء غير الثابتة مثل الأثاث والأبواب والنوافذ يلي ذلك الموجة
الثانوية التي تهز الأرض في الاتجاهين الأفقي والرأسي، ينتج عنها
أضرار في المباني والمنشآت.
ـ الموجات السطحية: Surface Waves:
تعد الموجات السطحية
( L Surface Waves ) الأكثر تدميرًا، وهي تنتقــل بالقرب من سطح
الأرض دون أن تمر إلى جوفها، وهي أبطأ أنواع الموجات الزلزالية وآخر
ما يتم التقاطه على أجهزة الرصد. وتقسم الموجات السطحية إلى نوعين
هما:
موجة لوف: وتم تسميتها نسبة إلى العالم لوف ( Love )
الذي اكتشــفها، وينتج عنهــا ذبــذبات تشــبه ذبذبــــات الموجة
الثـــانوية ولكن في الاتجــــاه الأفقي فقــــط، وهي تؤثر بصفة خاصة
على أساسات المنشآت.
وتمت
تسميتها نسبة إلى العالم السويدي رالي ( Rayleigh ) الذي
اكتشفها، وهي تشبه أمواج البحر الدائرية، وفي تحريكها للماء، وتعمل
هذه الموجة على تحريك الأشياء في المستويين الأفقي والرأسي في اتجاه
عمودي على اتجاه الموجة.
وتتجلى أهمية الموجات السطحية في
قدرتها التدميرية، بينما تكمن أهمية الأمواج الطولية والقصيرة في
قدرتها على إجلاء الصورة الواضحة عن داخلية الأرض، وكذلك في تحديد
بؤرة الزلازل حيث يتباين زمن وصول الموجتين، فالفرق بينهما يجعل من
السهل تحديد الفرق الزمني بين الموجتين القادمتين من مصدر وآخر
للدلالة على بعد الزلازل. وهذا هو بعينه ما يحدث في حالة البرق
والرعد، فنحن نبصر البرق أولاً ثم نسمع الرعد بعد ذلك، وهذا يرجع إلى
أن الضوء ينتقل بسرعة أكبر من سرعة الصوت، ونستطيع أن نحدد بُعد
العاصفة بمعرفة الفرق بين زمن وصول كل من البرق والــرعد إلينـا، فإذا
كانت تفصلهما فترة زمنيــة وجيزة كانت العـاصفة قريبة، أما إذا
اســـتغرق وصـــول الرعـــد فترة طويلة فإن العاصفة تكون بعيدة.
ويتم التقاط الموجات الزلزالية الثلاث بواسطة أجهزة رصد
تسمى الراصدات Seismometers وتوضع في أمـــاكن نائيـة
بعيداً عن المنشآت العمرانية نظرًا لحساسيتها ودقتها العاليتين في
التقاط الهزات الأرضية. وتوضع الراصدات في ثلاثة اتجاهات عمودية
وأفقية شمال ـ جنوب أو شرق ـ غرب.
ويتـم تسجيل الموجات
الـزلزاليـة إما باستخدام الطرق البيانية بواسطة قلم تسجيل تتحرك
أمامه ومـلامسة له أسطوانة مثبت عليها ورق خاص لهذا الغرض تسجل عليه
الموجات الزلزالية على شكل خطوط متعرجة وتسمى السجلات الزلزالية
الورقية Seismograms أما الطرق الرقمية الحديثة
فتستخدم أشرطة مغناطيسية أو أجهزة حاسبة متطورة لتخزين المعلومات
الزلزالية وتتميز بأنها خالية من الضوضاء الزلزالية وسهولة تبادلها مع
الأوساط العلمية الأخرى.
لقد توصل العلماء ـ عن طريق وصول
الأمواج الزلزالية من بؤرة الزلزال إلى محطات الرصد ـ إلى تحديد
مواقعها وتحديد أعماق البؤرة الزلزالية وقياس مقدارها وشدتها. لقد
أمكن تقسيم الزلازل بناءً على العمق إلى:
أ - زلازل ضحلة العمق يصل عمقها إلى 70 كم من سطح الأرض.
ب - زلازل متوسطة العمق يتراوح عمقها ما بين 70 - 300 كم.
جـ - زلازل عميقة يتراوح عمقها ما بين 300 - 670 كم.
عند حدوث الزلازل أو ما يسمى بالهزة الرئيسية
Mainshock ينطلق معها معظم الطاقة الزلزالية الكامنة في الصخور ويبقى
جزءًا آخر ينطلق مع الهزات اللاحقة والتوابع
Aftershocks والتي في الغـالب يكـــون تأثيرها أقل شــدة من الهزة
الرئيسية.
ولقد وصف القــرآن الكريم هذا النوع من التوابع في قـوله تعالى:
(يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَة).
فالراجفـــة هي الزلزلة العظمى؛ (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيم)
والرادفة هي التتابع الأقل قوة.
(منقول)
ماذا تعرف عن الزلازل ؟
ماذا تعرف عن الزلازل ؟
تعريف الزلازل :
الزلازل هي اهتزازات مفاجئة تصيب القشرة الأرضية عندما تنفجر الصخور التي كانت تتعرض لعملية تمدد، وقد تكون هذه الاهتزازات غير كبيرة بل وتكاد تلاحظ بالكاد وقد تكون مدمرة على نحو شديد.
كيف تتكون الزلازل ؟
أثناء عملية الاهتزاز التي تصيب القشرة الأرضية تتولد ستة أنواع من موجات الصدمات، من بينها اثنتان تتعلقان بجسم الأرض حيث تؤثران على الجزء الداخلي من الأرض بينما الأربعة موجات الأخرى تكون موجات سطحية، ويمكن التفرقة بين هذه الموجات أيضا من خلال أنواع الحركات التي تؤثر فيها على جزيئات الصخور، حيث ترسل الموجات الأولية أو موجات الضغط جزيئات تتذبذب جيئة وذهابا في نفس اتجاه سير هذه الأمواج، بينما تنقل الأمواج الثانوية أو المستعرضة اهتزازات عمودية على اتجاه سيرها.
وعادة ما تنتقل الموجات الأولية بسرعة أكبر من الموجات الثانوية، ومن ثم فعندما يحدث زلزال، فإن أول موجات تصل وتسجل في محطات البحث الجيوفيزيقية في كل أنحاء العالم هي الموجات الأولية.
أنواع الزلازل :
يعرف الجيولجيون ثلاثة أنواع عامة من الزلازل هي:
الزلازل هي اهتزازات مفاجئة تصيب القشرة الأرضية عندما تنفجر الصخور التي كانت تتعرض لعملية تمدد، وقد تكون هذه الاهتزازات غير كبيرة بل وتكاد تلاحظ بالكاد وقد تكون مدمرة على نحو شديد.
كيف تتكون الزلازل ؟
أثناء عملية الاهتزاز التي تصيب القشرة الأرضية تتولد ستة أنواع من موجات الصدمات، من بينها اثنتان تتعلقان بجسم الأرض حيث تؤثران على الجزء الداخلي من الأرض بينما الأربعة موجات الأخرى تكون موجات سطحية، ويمكن التفرقة بين هذه الموجات أيضا من خلال أنواع الحركات التي تؤثر فيها على جزيئات الصخور، حيث ترسل الموجات الأولية أو موجات الضغط جزيئات تتذبذب جيئة وذهابا في نفس اتجاه سير هذه الأمواج، بينما تنقل الأمواج الثانوية أو المستعرضة اهتزازات عمودية على اتجاه سيرها.
وعادة ما تنتقل الموجات الأولية بسرعة أكبر من الموجات الثانوية، ومن ثم فعندما يحدث زلزال، فإن أول موجات تصل وتسجل في محطات البحث الجيوفيزيقية في كل أنحاء العالم هي الموجات الأولية.
أنواع الزلازل :
يعرف الجيولجيون ثلاثة أنواع عامة من الزلازل هي:
- <LI dir=rtl>الزلازل التكتونية<LI dir=rtl>الزلازل البركانية
- الزلازل المنتجة صناعيا.
الزلازل التكتونية :
تعتبر الزلازل التكتونية أكثر الأنواع تدميرا وهي تمثل صعوبة خاصة للعلماء الذين يحاولون تطوير وسائل للتنبؤ بها. والسبب الأساسي لهذه الزلازل التكتونية هو ضغوط تنتج من حركة الطبقات الكبرى والصغرى التي تشكل القشرة الأرضية والتي يبلغ عددها اثنتي عشر طبقة. وتحدث معظم هذه الزلازل على حدود هذه الطبقات في مناطق تنزلق فيها بعض الطبقات على البعض الآخر أو تنزلق تحتها. وهذه الزلازل التي يحدث فيها مثل هذا الانزلاق هي السبب في حوالي نصف الحوادث الزلزالية المدمرة التي تحدث في العالم وحوالي 75 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض.
وتتركز هذه الزلازل في المنطقة المسمى "دائرة النار" وهي عبارة عن حزام ضيق يبلغ طوله حوالي (38.600) كم يتلاقى مع حدود المحيط الهادي. وتوجد النقاط التي تحدث فيها انفجارات القشرة الأرضية في مثل هذه الزلازل في أجزاء بعيدة تحت سطح الأرض عند أعماق تصل إلى (645) كم. ومن الأمثلة على هذا النوع من الزلازل زلزال ألاسكا المدمر الذي يسمى "جود فرايداي" والذي وقع عام 1383 هـ / 1964 م.
وقد تقع الزلازل التكتونية أيضا خارج منطقة "دائرة النار" في عدة بيئات جيولوجية مختلفة، حيث تعتبر سلاسل الجبال الواقعة في وسط المحيط موقعا للعديد من مثل هذه الأحداث الزلزالية ذات الحدة المعتدلة وتحدث هذه الزلازل على أعماق ضحلة نسبيا. ونادرا ما يشعر بهذه الزلازل أي شخص وهي السبب في حوالي 5 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض ولكنها تسجل يوميا في وثائق الشبكة الدولية للمحطات الزلزالية.
وتوجد بيئة أخرى عرضة للزلازل التكتونية وهي تمتد عبر البحر المتوسط وبحر قزوين حتى جبال الهيمالايا وتنتهي عند خليج البنغال. وتمثل في هذه المنطقة حوالي 15 % من طاقة الأرض الزلزالية حيث تتجمع كتل أرضية بصفة مستمرة من كل من الطبقات الأوربية والأسيوية والأفريقية والأسترالية تنتهي بوجود سلاسل جبلية صغيرة ومرتفعة. وقد أدت الزلازل الناتجة من هذه التحركات إلى تدمير أجزاء من البرتغال والجزائر والمغرب وإيطاليا واليونان ويوغوسلافيا ومقدونيا وتركيا وإيران في حوادث عدة. ومن بين الأنواع الأخرى للزلازل التكتونية تلك الزلازل الضخمة المدمرة التي لا تقع بصورة متكررة، وهذه تحدث في مناطق بعيدة عن تلك التي يوجد بها نشاط تكتوني.
الزلازل البركانية :
أما أنواع الزلازل غير التكتونية، وهي الزلازل ذات الأصول البركانية فنادرا ما تكون ضخمة ومدمرة. ولهذا النوع من الزلازل أهميته لأنه غالبا ما ينذر بقرب انفجارات بركانية وشيكة. وتنشأ هذه الزلازل عندما تأخذ الصهارة طريقها لأعلى حيث تملأ التجويفات التي تقع تحت البركان. وعندما تنتفخ جوانب وقمة البركان وتبدأ في الميل والانحدار، فإن سلسلة من الزلازل الصغيرة قد تكون نذيرا بانفجار الصخور البركانية. فقد يسجل مقياس الزلازل حوالي مائة هزة أرضية صغيرة قبل وقوع الانفجار.
الزلازل المنتجة صناعياً
أما النوع الثالث من الزلازل فهو الذي يكون الإنسان سببا فيه من خلال عدة أنشطة يقوم بها مثل ملء خزانات أو مستودعات جديدة أو الإنفجارات النووية تحت الأرض أو ضخ سوائل إلى الأرض عبر الآبار.
آثار الزلازل
وللزلازل آثار مدمرة تختلف تأثيراتها حسب قوتها فقد تسبب الزلازل خسائر كبيرة في الأرواح حيث تدمر المباني والكباري والسدود، كما قد تؤدي إلى انهيارات صخرية مدمرة. ومن بين الآثار المدمرة الأخرى للزلازل أنها تتسبب في ما يسمى بموجات المد والجزر. وحيث أن مثل هذه الأمواج لا تتعلق بالجزر، فإنها تسمى أمواج بحرية زلزالية.
طبيعة الزلازل وأسبابها قديماً
ولقد شغلت طبيعة الزلازل أذهان الناس الذين يعيشون في مناطق معرضة للهزات الأرضية منذ أقدم الأزمنة. حيث أرجع بعض فلاسفة اليونان القدماء الهزات الأرضية إلى رياح تحت خفية بينما أرجعها البعض الآخر إلى نيران في أعماق الأرض. وحوالي عام 130 ميلادية، كان العالم الصيني تشانج هينج يعتقد بأن الأمواج التي تأتي من الأرض قادمة من مصدر للزلازل، ومن ثم فقد قام بعمل وعاء برونزي محكم لتسجيل مرور مثل هذه الموجات. وقد تم تثبيت ثماني كرات في أفواه ثماني تنينات قد وضعت حول محيط الوعاء، حيث أن أية موجة زلزالية سوف تؤدي إلى سقوط كرة واحدة أو أكثر.
أول وصف علمي لطبيعة الزلازل
أول وصف علمي لأسباب حدوث الزلازل فكان على يد العلماء المسلمين في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. فيذكر ابن سينا في كتابه عيون الحكمة وصف الزلازل وأسباب حدوثها وأنواعها ما قوله: "حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب ما تحته ولا محالة أن ذلك السبب يعرض له أن يتحرك ثم يحرك ما فوقه، والجسم الذي يمكن أن يتحرك تحت الأرض إما جسم بخاري دخاني قوي الاندفاع كالريح، وإما جسم مائي سيال، وإما جسم هوائي، وإما جسم ناري، وإما جسم أرضي. والجسم الأرضي لا تعرض له الحركة أيضا إلا لسبب مثل السبب الذي عرض لهذا الجسم الأرضي فيكون السبب الأول الفاعل للزلزلة ذلك، فأما الجسم الريحي، ناريا كان أو غير ناري فإنه يجب أن يكون هو المنبعث تحت الأرض، الموجب لتمويج الأرض في أكثر الأمر".
ويضيف ابن سينا مستعرضا الظواهر المصاحبة لها فيذكر في كتابه النجاة : "وربما احتبست الأبخرة في داخل الأرض فتميل إلى جهة فتبرد بها فتستحيل ماء فيستمد مددا "متدافقا" فلا تسعه الأرض فتنشق فيصعد عيونا وربما لم تدعها السخونة تتكثف فتصير ماء وكثرت عن أن تتحلل وغلظت عن أن تنفذ في مجار مستحفصة وكانت تتكثف أشد استحصافا عن مجار أخرى فاجتمعت ولم يمكنها أن تثور خارجة زلزلت الأرض وأولى بها أن يزلزلها الدخان الريحي، وربما اشتدت الزلزلة فخسفت الأرض، وربما حدث في حركتها دوي كما يكون من تموج الهواء في الدخان. وربما حدثت الزلزلة من أشياء عالية في باطن الأرض فيموج بها الهواء المحتقن فيزلزل الأرض وربما تبع الزلزلة نبوع عيون".
ولقد أورد ابن سينا تصورا لأماكن حدوث الزلازل فذكر: "وأكثر ما تكون الزلزلة في بلاد متخلخلة غور الأرض متكاثفة وجهها، أو مغمورة الوجه بماء". وهو ما يتفق مع ما توصل إليه العلماء الآن أن مناطق حدوث الزلازل تكون في مناطق الضعف في القشرة الأرضية حيث يتم حركة الصخور على سطحها، وتسمح بخروج الغازات. ويصف ابن سينا أنواع الزلازل فيقول: "منها ما يكون على الاستقامة إلى فوق، ومنها ما يكون مع ميل إلى جهة، ولم تكن جهات الزلزلة متفقة، بل كان من الزلازل رجفية، ما يتخيل معها أن الأرض تقذف إلى فوق، ومنها ما تكون اختلاجية عرضية رعشية، ومنها ما تكون مائلة إلى القطرين ويسمى القطقط، وما كان منه مع ذهابه في العرض يذهب في الارتفاع أيضا يسمى سلميا".
أما السيوطي الذي أورد معلومات تحدد أماكن معظم الزلازل بدقة فقد تحدث في كتابه كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة عن شدتها من خلال وصف آثارها التدميرية مثل أوزان الصخور المتساقطة، ومقاييس الشقوق الناتجة عن الزلازل، وعدد المدن والقرى والمساكن المتهدمة، وعدد الصوامع والمآذن المتهدمة، وعدد القتلى. كما وصف السيوطي درجات الزلازل بتعبيرات أشبه ما تكون بالمقاييس الحديثة مثل لطيفة جدا، وعظيمة وهائلة. وقد حدد مدة بقاء الزلزلة مستخدما في ذلك طريقة فريدة فذكر: "دامت الزلزلة بقدر ما يقرأ الإنسان سورة الكهف".
قياس الزلازل
وقد كانت ملاحظة موجات الزلازل تتم بهذه الطريقة وبعدة طرق أخرى لعدة قرون، وفي الثمانينات من القرن التاسع عشر، تمكن عالم الجيولوجيا الإنجليزي جون ميلن عام 1266هـ-1850م / 1331 هـ-1913م من اختراع آلة تسجيل زلازل تعتبر رائدة من نوعها ألا وهي مقياس الزلازل، وهي عبارة عن بندول بسيط وإبرة معلقة فوق لوح زجاجي. وقد كان هذا المقياس هو أول آلة من نوعها تتيح التفرقة بين موجات الزلازل الأولية والثانوية. أما مقياس الزلازل المعاصر فقد اخترعه في القرن العشرين عالم الزلازل الروسي الأمير بوريس جوليتزين عام 1278هـ-1862م / 1334 هـ-1916م. وقد استخدم في هذه الآلة بندولا مغناطيسيا معلقا بين قطبي مغناطيس كهربائي، وقد كان هذا الاختراع فتحا في أبحاث الزلازل في العصر الحديث.
مقياس ريختر
ثم تمكن علماء الزلازل بعد ذلك من اختراع مقياسين لمساعدتهم في قياس كم الزلازل. أحدهما هو مقياس ريختر نسبة للعالم تشارليز فرانسيس ريختر عام 1317هـ-1900م / 1405 هـ-1985م الذي قام بصنعه. وهو جهاز يقوم ب قياس الطاقة المنبعثة من بؤرة أو مركز الزلزال. وهذا الجهاز عبارة عن مقياس لوغاريتمي من 1 إلى 9، حيث يكون الزلزال الذي قوته 7 درجات أقوى عشر مرات من زلزال قوته 6 درجات، وأقوى 100 مرة من زلزال قوته 5 درجات، وأقوى 1000 مرة من زلزال قوته 4 درجات وهكذا. ويقدر عدد الزلازل التي يبلغ مقياس قوتها من 5 إلى 6 درجات والتي تحدث سنويا على مستوى العالم حوالي 800 زلزال بينما يقع حوالي 50.000 زلزال تبلغ قوتها من 3 إلى 4 درجات سنويا ، كما يقع زلزال واحد سنويا تبلغ قوته من 8 إلى 9 درجات. ومن الناحية النظرية، ليس لمقياس ريختر درجة نهاية محددة ولكن في عام 1979 وقع زلزال قوته 8.5 درجة وساد الاعتقاد بأنه أقوى زلزال يمكن أن يحدث. ومنذ ذلك الحين، مكنت التطورات التي حدثت في تقنيات قياس الزلازل علماء الزلازل من إدخال تعديلات على المقياس حيث يعتقد الآن بأن درجة 9.5 هي الحد العملي للمقياس. وبناء على المقياس الجديد المعدل، تم تعديل قوة زلزال سان فرانسيسكو الذي وقع عام 1906 من 8.3 إلى 7.9 درجة بينما زادت قوة زلزال ألاسكا الذي وقع عام 1383هـ / 1964 م من 8.4 إلى 9.2 درجة.
درجة ميركالي
أما المقياس الآخر وهو اختراع العالم الإيطالي جيوسيب ميركالي عام 1266هـ-1850 / 1332 هـ-1914 ويقيس قوة الاهتزاز بدرجات من I حتى XII. وحيث أن تأثيرات الزلزال تقل بالبعد عن مركز الزلزال، فتعتمد درجات ميركالي المخصصة لقياس الزلازل على الموقع الذي يتم فيه القياس. فمثلا تعتبر الدرجة 1 زلزال يشعر به عدد قليل جدا من الناس بينما تعتبر الدرجة XII زلزالا مدمرا يؤدي إلى إحداث دمار شامل. أما درجات القوة II إلى III فتعادل زلزالا قوته من 3 إلى 4 درجات بمقياس ريختر، بينما تعادل الدرجات من XI إلى XII بمقياس ميركالي زلزالا قوته من 8 إلى 9 درجات بمقياس ريختر
تعتبر الزلازل التكتونية أكثر الأنواع تدميرا وهي تمثل صعوبة خاصة للعلماء الذين يحاولون تطوير وسائل للتنبؤ بها. والسبب الأساسي لهذه الزلازل التكتونية هو ضغوط تنتج من حركة الطبقات الكبرى والصغرى التي تشكل القشرة الأرضية والتي يبلغ عددها اثنتي عشر طبقة. وتحدث معظم هذه الزلازل على حدود هذه الطبقات في مناطق تنزلق فيها بعض الطبقات على البعض الآخر أو تنزلق تحتها. وهذه الزلازل التي يحدث فيها مثل هذا الانزلاق هي السبب في حوالي نصف الحوادث الزلزالية المدمرة التي تحدث في العالم وحوالي 75 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض.
وتتركز هذه الزلازل في المنطقة المسمى "دائرة النار" وهي عبارة عن حزام ضيق يبلغ طوله حوالي (38.600) كم يتلاقى مع حدود المحيط الهادي. وتوجد النقاط التي تحدث فيها انفجارات القشرة الأرضية في مثل هذه الزلازل في أجزاء بعيدة تحت سطح الأرض عند أعماق تصل إلى (645) كم. ومن الأمثلة على هذا النوع من الزلازل زلزال ألاسكا المدمر الذي يسمى "جود فرايداي" والذي وقع عام 1383 هـ / 1964 م.
وقد تقع الزلازل التكتونية أيضا خارج منطقة "دائرة النار" في عدة بيئات جيولوجية مختلفة، حيث تعتبر سلاسل الجبال الواقعة في وسط المحيط موقعا للعديد من مثل هذه الأحداث الزلزالية ذات الحدة المعتدلة وتحدث هذه الزلازل على أعماق ضحلة نسبيا. ونادرا ما يشعر بهذه الزلازل أي شخص وهي السبب في حوالي 5 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض ولكنها تسجل يوميا في وثائق الشبكة الدولية للمحطات الزلزالية.
وتوجد بيئة أخرى عرضة للزلازل التكتونية وهي تمتد عبر البحر المتوسط وبحر قزوين حتى جبال الهيمالايا وتنتهي عند خليج البنغال. وتمثل في هذه المنطقة حوالي 15 % من طاقة الأرض الزلزالية حيث تتجمع كتل أرضية بصفة مستمرة من كل من الطبقات الأوربية والأسيوية والأفريقية والأسترالية تنتهي بوجود سلاسل جبلية صغيرة ومرتفعة. وقد أدت الزلازل الناتجة من هذه التحركات إلى تدمير أجزاء من البرتغال والجزائر والمغرب وإيطاليا واليونان ويوغوسلافيا ومقدونيا وتركيا وإيران في حوادث عدة. ومن بين الأنواع الأخرى للزلازل التكتونية تلك الزلازل الضخمة المدمرة التي لا تقع بصورة متكررة، وهذه تحدث في مناطق بعيدة عن تلك التي يوجد بها نشاط تكتوني.
الزلازل البركانية :
أما أنواع الزلازل غير التكتونية، وهي الزلازل ذات الأصول البركانية فنادرا ما تكون ضخمة ومدمرة. ولهذا النوع من الزلازل أهميته لأنه غالبا ما ينذر بقرب انفجارات بركانية وشيكة. وتنشأ هذه الزلازل عندما تأخذ الصهارة طريقها لأعلى حيث تملأ التجويفات التي تقع تحت البركان. وعندما تنتفخ جوانب وقمة البركان وتبدأ في الميل والانحدار، فإن سلسلة من الزلازل الصغيرة قد تكون نذيرا بانفجار الصخور البركانية. فقد يسجل مقياس الزلازل حوالي مائة هزة أرضية صغيرة قبل وقوع الانفجار.
الزلازل المنتجة صناعياً
أما النوع الثالث من الزلازل فهو الذي يكون الإنسان سببا فيه من خلال عدة أنشطة يقوم بها مثل ملء خزانات أو مستودعات جديدة أو الإنفجارات النووية تحت الأرض أو ضخ سوائل إلى الأرض عبر الآبار.
آثار الزلازل
وللزلازل آثار مدمرة تختلف تأثيراتها حسب قوتها فقد تسبب الزلازل خسائر كبيرة في الأرواح حيث تدمر المباني والكباري والسدود، كما قد تؤدي إلى انهيارات صخرية مدمرة. ومن بين الآثار المدمرة الأخرى للزلازل أنها تتسبب في ما يسمى بموجات المد والجزر. وحيث أن مثل هذه الأمواج لا تتعلق بالجزر، فإنها تسمى أمواج بحرية زلزالية.
طبيعة الزلازل وأسبابها قديماً
ولقد شغلت طبيعة الزلازل أذهان الناس الذين يعيشون في مناطق معرضة للهزات الأرضية منذ أقدم الأزمنة. حيث أرجع بعض فلاسفة اليونان القدماء الهزات الأرضية إلى رياح تحت خفية بينما أرجعها البعض الآخر إلى نيران في أعماق الأرض. وحوالي عام 130 ميلادية، كان العالم الصيني تشانج هينج يعتقد بأن الأمواج التي تأتي من الأرض قادمة من مصدر للزلازل، ومن ثم فقد قام بعمل وعاء برونزي محكم لتسجيل مرور مثل هذه الموجات. وقد تم تثبيت ثماني كرات في أفواه ثماني تنينات قد وضعت حول محيط الوعاء، حيث أن أية موجة زلزالية سوف تؤدي إلى سقوط كرة واحدة أو أكثر.
أول وصف علمي لطبيعة الزلازل
أول وصف علمي لأسباب حدوث الزلازل فكان على يد العلماء المسلمين في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. فيذكر ابن سينا في كتابه عيون الحكمة وصف الزلازل وأسباب حدوثها وأنواعها ما قوله: "حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب ما تحته ولا محالة أن ذلك السبب يعرض له أن يتحرك ثم يحرك ما فوقه، والجسم الذي يمكن أن يتحرك تحت الأرض إما جسم بخاري دخاني قوي الاندفاع كالريح، وإما جسم مائي سيال، وإما جسم هوائي، وإما جسم ناري، وإما جسم أرضي. والجسم الأرضي لا تعرض له الحركة أيضا إلا لسبب مثل السبب الذي عرض لهذا الجسم الأرضي فيكون السبب الأول الفاعل للزلزلة ذلك، فأما الجسم الريحي، ناريا كان أو غير ناري فإنه يجب أن يكون هو المنبعث تحت الأرض، الموجب لتمويج الأرض في أكثر الأمر".
ويضيف ابن سينا مستعرضا الظواهر المصاحبة لها فيذكر في كتابه النجاة : "وربما احتبست الأبخرة في داخل الأرض فتميل إلى جهة فتبرد بها فتستحيل ماء فيستمد مددا "متدافقا" فلا تسعه الأرض فتنشق فيصعد عيونا وربما لم تدعها السخونة تتكثف فتصير ماء وكثرت عن أن تتحلل وغلظت عن أن تنفذ في مجار مستحفصة وكانت تتكثف أشد استحصافا عن مجار أخرى فاجتمعت ولم يمكنها أن تثور خارجة زلزلت الأرض وأولى بها أن يزلزلها الدخان الريحي، وربما اشتدت الزلزلة فخسفت الأرض، وربما حدث في حركتها دوي كما يكون من تموج الهواء في الدخان. وربما حدثت الزلزلة من أشياء عالية في باطن الأرض فيموج بها الهواء المحتقن فيزلزل الأرض وربما تبع الزلزلة نبوع عيون".
ولقد أورد ابن سينا تصورا لأماكن حدوث الزلازل فذكر: "وأكثر ما تكون الزلزلة في بلاد متخلخلة غور الأرض متكاثفة وجهها، أو مغمورة الوجه بماء". وهو ما يتفق مع ما توصل إليه العلماء الآن أن مناطق حدوث الزلازل تكون في مناطق الضعف في القشرة الأرضية حيث يتم حركة الصخور على سطحها، وتسمح بخروج الغازات. ويصف ابن سينا أنواع الزلازل فيقول: "منها ما يكون على الاستقامة إلى فوق، ومنها ما يكون مع ميل إلى جهة، ولم تكن جهات الزلزلة متفقة، بل كان من الزلازل رجفية، ما يتخيل معها أن الأرض تقذف إلى فوق، ومنها ما تكون اختلاجية عرضية رعشية، ومنها ما تكون مائلة إلى القطرين ويسمى القطقط، وما كان منه مع ذهابه في العرض يذهب في الارتفاع أيضا يسمى سلميا".
أما السيوطي الذي أورد معلومات تحدد أماكن معظم الزلازل بدقة فقد تحدث في كتابه كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة عن شدتها من خلال وصف آثارها التدميرية مثل أوزان الصخور المتساقطة، ومقاييس الشقوق الناتجة عن الزلازل، وعدد المدن والقرى والمساكن المتهدمة، وعدد الصوامع والمآذن المتهدمة، وعدد القتلى. كما وصف السيوطي درجات الزلازل بتعبيرات أشبه ما تكون بالمقاييس الحديثة مثل لطيفة جدا، وعظيمة وهائلة. وقد حدد مدة بقاء الزلزلة مستخدما في ذلك طريقة فريدة فذكر: "دامت الزلزلة بقدر ما يقرأ الإنسان سورة الكهف".
قياس الزلازل
وقد كانت ملاحظة موجات الزلازل تتم بهذه الطريقة وبعدة طرق أخرى لعدة قرون، وفي الثمانينات من القرن التاسع عشر، تمكن عالم الجيولوجيا الإنجليزي جون ميلن عام 1266هـ-1850م / 1331 هـ-1913م من اختراع آلة تسجيل زلازل تعتبر رائدة من نوعها ألا وهي مقياس الزلازل، وهي عبارة عن بندول بسيط وإبرة معلقة فوق لوح زجاجي. وقد كان هذا المقياس هو أول آلة من نوعها تتيح التفرقة بين موجات الزلازل الأولية والثانوية. أما مقياس الزلازل المعاصر فقد اخترعه في القرن العشرين عالم الزلازل الروسي الأمير بوريس جوليتزين عام 1278هـ-1862م / 1334 هـ-1916م. وقد استخدم في هذه الآلة بندولا مغناطيسيا معلقا بين قطبي مغناطيس كهربائي، وقد كان هذا الاختراع فتحا في أبحاث الزلازل في العصر الحديث.
مقياس ريختر
ثم تمكن علماء الزلازل بعد ذلك من اختراع مقياسين لمساعدتهم في قياس كم الزلازل. أحدهما هو مقياس ريختر نسبة للعالم تشارليز فرانسيس ريختر عام 1317هـ-1900م / 1405 هـ-1985م الذي قام بصنعه. وهو جهاز يقوم ب قياس الطاقة المنبعثة من بؤرة أو مركز الزلزال. وهذا الجهاز عبارة عن مقياس لوغاريتمي من 1 إلى 9، حيث يكون الزلزال الذي قوته 7 درجات أقوى عشر مرات من زلزال قوته 6 درجات، وأقوى 100 مرة من زلزال قوته 5 درجات، وأقوى 1000 مرة من زلزال قوته 4 درجات وهكذا. ويقدر عدد الزلازل التي يبلغ مقياس قوتها من 5 إلى 6 درجات والتي تحدث سنويا على مستوى العالم حوالي 800 زلزال بينما يقع حوالي 50.000 زلزال تبلغ قوتها من 3 إلى 4 درجات سنويا ، كما يقع زلزال واحد سنويا تبلغ قوته من 8 إلى 9 درجات. ومن الناحية النظرية، ليس لمقياس ريختر درجة نهاية محددة ولكن في عام 1979 وقع زلزال قوته 8.5 درجة وساد الاعتقاد بأنه أقوى زلزال يمكن أن يحدث. ومنذ ذلك الحين، مكنت التطورات التي حدثت في تقنيات قياس الزلازل علماء الزلازل من إدخال تعديلات على المقياس حيث يعتقد الآن بأن درجة 9.5 هي الحد العملي للمقياس. وبناء على المقياس الجديد المعدل، تم تعديل قوة زلزال سان فرانسيسكو الذي وقع عام 1906 من 8.3 إلى 7.9 درجة بينما زادت قوة زلزال ألاسكا الذي وقع عام 1383هـ / 1964 م من 8.4 إلى 9.2 درجة.
درجة ميركالي
أما المقياس الآخر وهو اختراع العالم الإيطالي جيوسيب ميركالي عام 1266هـ-1850 / 1332 هـ-1914 ويقيس قوة الاهتزاز بدرجات من I حتى XII. وحيث أن تأثيرات الزلزال تقل بالبعد عن مركز الزلزال، فتعتمد درجات ميركالي المخصصة لقياس الزلازل على الموقع الذي يتم فيه القياس. فمثلا تعتبر الدرجة 1 زلزال يشعر به عدد قليل جدا من الناس بينما تعتبر الدرجة XII زلزالا مدمرا يؤدي إلى إحداث دمار شامل. أما درجات القوة II إلى III فتعادل زلزالا قوته من 3 إلى 4 درجات بمقياس ريختر، بينما تعادل الدرجات من XI إلى XII بمقياس ميركالي زلزالا قوته من 8 إلى 9 درجات بمقياس ريختر
samedi 21 mars 2015
اختبار مباشر للتسارع الكوني
هناك
إجماعٌ سائد بين علماء الكون على أنَّ الكون يتسارع، لكنّ هذا الأمر
مستنتج من نموذج التاريخ التوسع الكوني والافتراض غير المثبت حول تماثل
الكون. يُمكن أن تقدم عمليات المسح التلسكوبية الراديويّة القادمة رصداً مباشراً
للتسارع وذلك من خلال تعقب التغيرات الحاصلة في سرعة سحب الهيدروجين
بين-المجرية، وفقاً لبحث منشور في مجلة. “Physical Review Letters”
وضّح المؤلفون وجود بضع تعديلات على مجموعة البيانات اللازمة من أجل إنجاز قياسٍ دقيقٍ جداً للتسارع الكوني.
ينبع الدعم الأساسي للتسارع الكوني من بيانات السوبرنوفا. في العام 1989، اكتشف الفلكيون أن نوعاً محدداً من السوبرنوفات يكون أكثر خفوتاً – وبالتالي أكثر بعداً عنّا – من المتوقع. نتيجةً لذلك الأمر هي أن الكون يتسارع، بدلاً من تباطئه كما تتنبأ بذلك التفاعلات الثقالية. على أية حال، يفترض هذا الاستنتاج صحة نظرية اينشتاين في النسبية العامة وأنّ الكون متجانس، وذلك من أجل اشتقاق المعادلات التي تربط المسافة بالسرعة والسطوع.
درس Hao-Ran Yu وزملاءه، من جامعة بكّين في الصين، احتمالية استخدام سُحُب الهيدروجين الكثيفة من أجل قياس التسارع بشكلٍ مباشر. اكتُشفت هذه السحب، التي تحتلّ المحيط الموجود بين المجرات، جراء قيامها بامتصاص الإصدار الراديويّ القادم من كوازار موجود في الخلفية.
يُمكن للفلكيين أن يقوموا بقياس سرعة واحدة من بين هذه السحب عن طريق رصد انحراف، أو انزياح نحو الأحمر (redshift)، لخط امتصاص الهيدروجين الموجود عند الطول الموجي 21 سنتمتر. من الممكن رصد التغيرات الصغيرة جداً في السرعة لأن الخط 21-سنتمتر خطٌ ضيق مقارنة مع الخطوط الإصدارية لمجرة ما.
ناقش Yu وآخرون أن عملية المسح الراديوية الواسعة للسماء ستقوم بقياس سرعة مئات آلاف سحب الهيدروجين. إذا ما أظهرت هذه السحب بعض التكيفات، مثل زيادة في دقة التردد، بالتالي يُمكن قياس التسارع الكوني المرتبط بها –على مدار فترة تمتد لعقود، وبقيمة تصل إلى 1 ميليمتر في الثانية الواحدة كل عام.
وضّح المؤلفون وجود بضع تعديلات على مجموعة البيانات اللازمة من أجل إنجاز قياسٍ دقيقٍ جداً للتسارع الكوني.
ينبع الدعم الأساسي للتسارع الكوني من بيانات السوبرنوفا. في العام 1989، اكتشف الفلكيون أن نوعاً محدداً من السوبرنوفات يكون أكثر خفوتاً – وبالتالي أكثر بعداً عنّا – من المتوقع. نتيجةً لذلك الأمر هي أن الكون يتسارع، بدلاً من تباطئه كما تتنبأ بذلك التفاعلات الثقالية. على أية حال، يفترض هذا الاستنتاج صحة نظرية اينشتاين في النسبية العامة وأنّ الكون متجانس، وذلك من أجل اشتقاق المعادلات التي تربط المسافة بالسرعة والسطوع.
درس Hao-Ran Yu وزملاءه، من جامعة بكّين في الصين، احتمالية استخدام سُحُب الهيدروجين الكثيفة من أجل قياس التسارع بشكلٍ مباشر. اكتُشفت هذه السحب، التي تحتلّ المحيط الموجود بين المجرات، جراء قيامها بامتصاص الإصدار الراديويّ القادم من كوازار موجود في الخلفية.
يُمكن للفلكيين أن يقوموا بقياس سرعة واحدة من بين هذه السحب عن طريق رصد انحراف، أو انزياح نحو الأحمر (redshift)، لخط امتصاص الهيدروجين الموجود عند الطول الموجي 21 سنتمتر. من الممكن رصد التغيرات الصغيرة جداً في السرعة لأن الخط 21-سنتمتر خطٌ ضيق مقارنة مع الخطوط الإصدارية لمجرة ما.
ناقش Yu وآخرون أن عملية المسح الراديوية الواسعة للسماء ستقوم بقياس سرعة مئات آلاف سحب الهيدروجين. إذا ما أظهرت هذه السحب بعض التكيفات، مثل زيادة في دقة التردد، بالتالي يُمكن قياس التسارع الكوني المرتبط بها –على مدار فترة تمتد لعقود، وبقيمة تصل إلى 1 ميليمتر في الثانية الواحدة كل عام.
خطوة عملاقة لتفسير تسارع التوسع الكوني
نجح فريق دولى فى إنجاز خطوة
عملاقة تتمثل فى وضع منهج لتفسير أحد أهم ألغاز علم الفلك وهو تسارع التوسع
الكوني، حسب ما كشف الباحثون.
واكتشف الفلكيون قبل حوالى عشر سنوات ان الكون يتوسع اليوم بوتيرة اسرع مما كان عليه قبل مليارات السنوات.
وطرحت نظريتان أساسيتان لتفسير الظاهرة هما وجود طاقة داكنة غامضة أقوى من الجاذبية التى تؤول الى لجم التوسع الذى بدأ وقت الانفجار الكونى او وجود خطأ فى نظرية اينشتاين حول الجاذبية التى ينبغى بالتالى تصحيحها.
وقال منسق الدراسة لويدجى غوتزو من مرصد بريرا الفلكي، فى ميراتى "ايطاليا" ان الفريق الدولى المؤلف من 51 عالما موزعين على 24 مؤسسة، كشف اسلوبا للمراقبة يسمح بقياس مواقع وسرعات المجرات البعيدة و"يقدم مقاربة جديدة لسبر اغوار هذا اللغز".
وشرح المسؤول فى المرصد الاوروبى فى جبل بارنال فى تشيلى اوليفييه لوفيفر الذى يشارك فى الدراسة "انطلاقا من قياسات سرعة عينة كبيرة من المجرات المراقبة منذ ما يعود الى سبعة مليارات عام اعدنا تكوين بنية ثلاثية الأبعاد لكتلة مهمة من الكون النائى وراقبنا توزيع المجرات بصورة ثلاثية الابعاد"، وسمح هذا المرصد الهائل بالقيام بعمليات المراقبة.
واكد لوفيفر الذى يشغل ايضا منصب مدير مختبر مارسيليا للفيزياء الفلكية "جامعة بروفانس"، ان تلك الخارطة التى تحدد اطياف تحركات مليارات المجرات ابرزت وجود انحرافات يسمح قياسها "فى مراحل مختلفة من تاريخ الكون بتحليل طبيعة" الطاقة الداكنة.
وأفاد المركز الوطنى للبحوث العلمية فى بيان "بهذه الطريقة الجديدة، توصل العلماء الى النسبة نفسها التى وردت فى الدراسات السابقة وتشير الى ان الطاقة الداكنة تشكل 70 بالمئة من الكون".
واكد غوتزو "اثبتنا ان توسيع قياساتنا على كتل اكبر بعشر مرات" من تلك التى خضعت للدراسة حتى الان، يقدم "تقنية يفترض ان تكشف لنا اذا كان التسارع الكونى نتيجة لطاقة داكنة خارجية المصدر او يتطلب تعديل قوانين الجاذبية".
واكتشف الفلكيون قبل حوالى عشر سنوات ان الكون يتوسع اليوم بوتيرة اسرع مما كان عليه قبل مليارات السنوات.
وطرحت نظريتان أساسيتان لتفسير الظاهرة هما وجود طاقة داكنة غامضة أقوى من الجاذبية التى تؤول الى لجم التوسع الذى بدأ وقت الانفجار الكونى او وجود خطأ فى نظرية اينشتاين حول الجاذبية التى ينبغى بالتالى تصحيحها.
وقال منسق الدراسة لويدجى غوتزو من مرصد بريرا الفلكي، فى ميراتى "ايطاليا" ان الفريق الدولى المؤلف من 51 عالما موزعين على 24 مؤسسة، كشف اسلوبا للمراقبة يسمح بقياس مواقع وسرعات المجرات البعيدة و"يقدم مقاربة جديدة لسبر اغوار هذا اللغز".
وشرح المسؤول فى المرصد الاوروبى فى جبل بارنال فى تشيلى اوليفييه لوفيفر الذى يشارك فى الدراسة "انطلاقا من قياسات سرعة عينة كبيرة من المجرات المراقبة منذ ما يعود الى سبعة مليارات عام اعدنا تكوين بنية ثلاثية الأبعاد لكتلة مهمة من الكون النائى وراقبنا توزيع المجرات بصورة ثلاثية الابعاد"، وسمح هذا المرصد الهائل بالقيام بعمليات المراقبة.
واكد لوفيفر الذى يشغل ايضا منصب مدير مختبر مارسيليا للفيزياء الفلكية "جامعة بروفانس"، ان تلك الخارطة التى تحدد اطياف تحركات مليارات المجرات ابرزت وجود انحرافات يسمح قياسها "فى مراحل مختلفة من تاريخ الكون بتحليل طبيعة" الطاقة الداكنة.
وأفاد المركز الوطنى للبحوث العلمية فى بيان "بهذه الطريقة الجديدة، توصل العلماء الى النسبة نفسها التى وردت فى الدراسات السابقة وتشير الى ان الطاقة الداكنة تشكل 70 بالمئة من الكون".
واكد غوتزو "اثبتنا ان توسيع قياساتنا على كتل اكبر بعشر مرات" من تلك التى خضعت للدراسة حتى الان، يقدم "تقنية يفترض ان تكشف لنا اذا كان التسارع الكونى نتيجة لطاقة داكنة خارجية المصدر او يتطلب تعديل قوانين الجاذبية".
خيوط الهيدروجين الرفيعة تكشف عن الطاقة المظلمة
أخيرًا استخدمت آثار غاز الهيدروجين المكتشَفة بمناطق شاسعة من الفضاء ـ
لأول مرة ـ كمسطرة معيارية لقياس الطاقة المظلمة (وهي الطاقة الكونية غير
المعروفة، التي تسبب تسارُع تمدُّد الكون).
أوردت تقارير المشروع التعاوني الدولي حول مسح التذبذب الطيفي الباريوني (BOSS) المنشورة مؤخرًا في دوريّة «الفلك والفيزياء الفلكية»1 ومجلة «الكوزمولوجيا وفيزياء الجسيمات الفلكية»2 كيفية استخدام أرصاد ومشاهدات غاز الهيدروجين الكوني لتحديد معدل تمدُّد الكون قبل أن تبدأ حقبة تسارع التمدد الكوني.
أصبح القول بأن تمدُّد الكون بدأ يتسارع منذ نحو 7 مليارات سنة جزءًا مقبولًا اليوم في النموذج الكوني القياسي، لكن لا يزال سبب استمرار التسارع حتى الآن لغزًا. ينطوي مصطلح «الطاقة المظلمة» على عدة احتمالات نظرية. وللتمييز فيما بينها، هناك حاجة إلى معلومات أكثر، مثل ما إذا كانت الطاقة المظلمة ثابتة، أم متغيرة بمرور الوقت.
حتى الآن لا يزال الفلكيّون مقيَّدين بحقيقة أن معظم الأرصاد والمشاهدات قد استهدفت الكون القريب نسبيًّا (عندما يكون الانزياح نحو الأحمر (z) أقل من واحد تقريبًا، حيث يسهل رؤية المُستَعِرات الفائقة والمجرات)، أو أبعد من ذلك (عندما يكون الانزياح نحو الأحمر (z) عند 1100، حيث تشاهَد بقايا إشعاع الانفجار العظيم). وقد جَسَر فريق مسح التذبذب الطيفي الباريوني هذه الفجوة في الانزياح نحو الأحمر، وقياس التمدد الكوني عندما تكون قيمة z حوالي 2.3، وهو ما يطابق الزمن الذي كان فيه عمر الكون أقل من ربع عمره المقدَّر حاليًا بحوالي 13.8 مليار سنة.
يؤكد هذا القياس المدهش وجود الطاقة المظلمة، وما يثير الاهتمام أكثر أنه لا تظهر إشارة اختلاف أو تفاوت خلال العشرة مليارات سنة الماضية. وتبقى الطاقة المظلمة متسقة مع ثابت أينشتاين الكوني.. وهي نتيجة كان يمكن دحضها بسهولة بالمعطيات (البيانات) الواردة من هذه المسافات. أمكن هذا القياس بفضل الجهود التي بذلها فريق مسح التذبذب الطيفي الباريوني. فهذا المشروع التعاوني الدولي في طور الحصول على طيف 1.6 مليون مجرة، و150 ألف كوازار (الأجزاء المركزية فائقة السطوع بالمجرات النشطة) باستخدام تليسكوب سلون الرقمي؛ لمسح السماء (بقطر 2.5 متر)، في مرصد نقطة أباتشي في صنسبوت، بولاية نيومكسيكو. كانت الغاية تحديد توزُّع المادة عبر أكثر من نصف الكون القابل للرصد. هذا التوزع ليس عشوائيًّا، ويحمل في طياته ثروةً من المعلومات حول الطاقة المظلمة، والمادة المظلمة، وقوة الجاذبية.
منذ أن كشفت أرصاد ومشاهدات المستعرات الفائقة في عام 1998 أن تمدد الكون يتسارع، بُذِلَت جهود جبارة لقياس هذا التسارع بتفاصيل كافية؛ لمحاولة شرح أسبابه. ومن بين المعامِلات الأساسية المرصودة، كانت التذبذبات الصوتية الباريونية. تشكلت هذه التذبذبات بواسطة الموجات الصوتية في الكون المبكر، حيث كان الكون حينئذ كثيفًا جدًّا؛ مما مكَّن الصوت من الارتحال لأي مكان بسرعة تتجاوز نصف سرعة الضوء. وبعد 300 ألف سنة من الانفجار العظيم، تمدد الكون إلى مدى لم تَعُدْ معه المادة كثيفةً بشكل كافٍ لانتشار الأمواج الصوتية. ثم تجمدت الموجات في المكان، تاركةً مقياسًا مميزًا مطبوعًا على توزع الكثافة الأصلية التي ستتشكل منها المجرات في نهاية المطاف.
يست هذه المرة الأولى التي يُتتَبّع فيها الهيدروجين باستخدام الكوازارات كأضواء خلفية. وكذلك ليست المرة الأولى التي تقاس فيها التذبذبات الصوتية الباريونيّة، لكنها المرة الأولى التي يستخدَم فيها الهيدروجين لقياس التذبذبات الصوتية الباريونية، وهي ـ إلى حد بعيد ـ أقصى مسافة لقياس معدل تمدد الكون حتى الآن.
هذه النتيجة المدهشة تدعم فكرة أن النموذج الأكثر بساطة للطاقة المظلمة ـ والقائل بثباتها ـ هو النموذج الأفضل فعلاً. وهذا يترك الفلكيين في موقف يثير الاهتمام. ومنذ عثور علماء فيزياء الجسيمات الأولية على بوزون هيجز فعلًا، كما تم التنبؤ بوجوده، عثر علماء الكَوْنِيّات على الطاقة المظلمة فعلاً، كما تنبأت بوجودها النظرية الأكثر بساطة.
وانطلاقًا من هنا، إلى أين المسير؟ تبقى مشكلة أنه لا تفسير نظريًّا جيدًا لكل من المادة المظلمة أو الطاقة المظلمة. ستتحسن الأرصاد والمشاهدات بشكل مستمر، لكن بات واضحًا أن الاختراقات الحقيقية اللازمة نظرية في الأساس، بمعنى أن الأرصاد سهلة. وبإيلاء مزيد من الوقت، والأجهزة الأفضل، والتحليل الدقيق، وزيادة الموارد البشرية، يمكن للقياسات أن تتحسن. بيد أن النظرية أكثر صعوبة، وليس هناك قدر محدد من الوقت كفيل بإحداث اختراق، ويمكن أن يكون «الاكتشاف الكبير القادم» قد فُقِد في مستنقع أو شرَك النظريات الضعيفة، نظرًا إلى افتقاد النصير الكاريزمي بما فيه الكفاية.
في الجيل القادم من تجارب علوم الكَوْنِيّات، يبذل الراصدون قصارى جهدهم لتهذيب النظريات بمختلف السبل، نظرًا إلى وعيهم بهذه المسألة. فهم يوفرون مختلف أشكال الأرصاد والمشاهدات التي يمكن أن تساعد في التمييز بين النظريات، وفي توجيه أبحاث المُنَظِّرين.
في غضون ذلك، لا زلتُ مذهولاً من قدرة البشر على قياس توزع الهيدروجين، كما كان قبل تشكُّل الأرض بأكثر من ستة مليارات سنة، وربطه بالأمواج الصوتية في طفولة الكون، وذلك بتطبيق مفاهيم فيزيائية بسيطة فقط ـ كالضغط والجاذبية ـ التي تحكم الحياة اليومية على الأرض. وتزيد تلك الحقيقة ثقتي أكثر في الصورة الإجمالية التي كشف عنها علمُ الكون، وتمثل إلهامًا كافيًا للاستمرار في بذل الجهد لمعرفة الأسرار المتبقية.
أوردت تقارير المشروع التعاوني الدولي حول مسح التذبذب الطيفي الباريوني (BOSS) المنشورة مؤخرًا في دوريّة «الفلك والفيزياء الفلكية»1 ومجلة «الكوزمولوجيا وفيزياء الجسيمات الفلكية»2 كيفية استخدام أرصاد ومشاهدات غاز الهيدروجين الكوني لتحديد معدل تمدُّد الكون قبل أن تبدأ حقبة تسارع التمدد الكوني.
أصبح القول بأن تمدُّد الكون بدأ يتسارع منذ نحو 7 مليارات سنة جزءًا مقبولًا اليوم في النموذج الكوني القياسي، لكن لا يزال سبب استمرار التسارع حتى الآن لغزًا. ينطوي مصطلح «الطاقة المظلمة» على عدة احتمالات نظرية. وللتمييز فيما بينها، هناك حاجة إلى معلومات أكثر، مثل ما إذا كانت الطاقة المظلمة ثابتة، أم متغيرة بمرور الوقت.
حتى الآن لا يزال الفلكيّون مقيَّدين بحقيقة أن معظم الأرصاد والمشاهدات قد استهدفت الكون القريب نسبيًّا (عندما يكون الانزياح نحو الأحمر (z) أقل من واحد تقريبًا، حيث يسهل رؤية المُستَعِرات الفائقة والمجرات)، أو أبعد من ذلك (عندما يكون الانزياح نحو الأحمر (z) عند 1100، حيث تشاهَد بقايا إشعاع الانفجار العظيم). وقد جَسَر فريق مسح التذبذب الطيفي الباريوني هذه الفجوة في الانزياح نحو الأحمر، وقياس التمدد الكوني عندما تكون قيمة z حوالي 2.3، وهو ما يطابق الزمن الذي كان فيه عمر الكون أقل من ربع عمره المقدَّر حاليًا بحوالي 13.8 مليار سنة.
يؤكد هذا القياس المدهش وجود الطاقة المظلمة، وما يثير الاهتمام أكثر أنه لا تظهر إشارة اختلاف أو تفاوت خلال العشرة مليارات سنة الماضية. وتبقى الطاقة المظلمة متسقة مع ثابت أينشتاين الكوني.. وهي نتيجة كان يمكن دحضها بسهولة بالمعطيات (البيانات) الواردة من هذه المسافات. أمكن هذا القياس بفضل الجهود التي بذلها فريق مسح التذبذب الطيفي الباريوني. فهذا المشروع التعاوني الدولي في طور الحصول على طيف 1.6 مليون مجرة، و150 ألف كوازار (الأجزاء المركزية فائقة السطوع بالمجرات النشطة) باستخدام تليسكوب سلون الرقمي؛ لمسح السماء (بقطر 2.5 متر)، في مرصد نقطة أباتشي في صنسبوت، بولاية نيومكسيكو. كانت الغاية تحديد توزُّع المادة عبر أكثر من نصف الكون القابل للرصد. هذا التوزع ليس عشوائيًّا، ويحمل في طياته ثروةً من المعلومات حول الطاقة المظلمة، والمادة المظلمة، وقوة الجاذبية.
منذ أن كشفت أرصاد ومشاهدات المستعرات الفائقة في عام 1998 أن تمدد الكون يتسارع، بُذِلَت جهود جبارة لقياس هذا التسارع بتفاصيل كافية؛ لمحاولة شرح أسبابه. ومن بين المعامِلات الأساسية المرصودة، كانت التذبذبات الصوتية الباريونية. تشكلت هذه التذبذبات بواسطة الموجات الصوتية في الكون المبكر، حيث كان الكون حينئذ كثيفًا جدًّا؛ مما مكَّن الصوت من الارتحال لأي مكان بسرعة تتجاوز نصف سرعة الضوء. وبعد 300 ألف سنة من الانفجار العظيم، تمدد الكون إلى مدى لم تَعُدْ معه المادة كثيفةً بشكل كافٍ لانتشار الأمواج الصوتية. ثم تجمدت الموجات في المكان، تاركةً مقياسًا مميزًا مطبوعًا على توزع الكثافة الأصلية التي ستتشكل منها المجرات في نهاية المطاف.
على مدى العقد الماضي، كانت المسوح المَجَرِّية ـ مثل مسح الانزياح الأحمر لمجرات الحقل ثنائي الدرجة3، ومسح الانزياح الأحمر لمجرات الحقل سداسي الدرجة4، ومسح تليسكوب سلون الرقمي للسماء5،
ومسح ويجل WiggleZ للطاقة المظلمة6 ـ قد اقتفت توزع المجرات في الكون على
مسافات متزايدة باستمرار. وقد كشفت جميعها عن مقياس التذبذب الصوتي
الباريوني المميز في أنماط توزع المجرات. وباستخدام هذا المقياس كمسطرة
معيارية، تم توكيد تسارع التمدد الكوني بشكل رائع، ودقة تساوي حاليًا الدقة
المتحصلة من دراسات المستعرات الفائقة.
يُعدّ مسح التذبذب
الطيفي الباريوني (BOSS) هو المسح القادم في ذلك الخط المتميز من مشروعات
المسح، لكن الفريق رأى أبعد من ذلك من خلال رصد الكوازارات. يرتفع سطوع
الكوازارات الفائق بسبب تسخين المادة الساقطة بفعالية في الثقوب السواء
المركزية بالمجرات التي تستضيفها. استخدم الفريق هذه الكوازارات كـ«أضواء
خلفية»؛ للكشف عن خيوط غاز الهيدروجين الرفيعة التي تتخلل الكون فيما بين
المجرات. وعندما يمر ضوء الشمس من خلال فروع شجرة، يمكن الاستدلال على نمط
الأوراق بواسطة الظلال التي تلقيها (انظر الشكل1). وبشكل مماثل، عندما يمر
ضوء الكوازار خلال غيوم الهيدروجين، فإن الضوء الممتص يعطي خريطة عن تموضع
الهيدروجين.يست هذه المرة الأولى التي يُتتَبّع فيها الهيدروجين باستخدام الكوازارات كأضواء خلفية. وكذلك ليست المرة الأولى التي تقاس فيها التذبذبات الصوتية الباريونيّة، لكنها المرة الأولى التي يستخدَم فيها الهيدروجين لقياس التذبذبات الصوتية الباريونية، وهي ـ إلى حد بعيد ـ أقصى مسافة لقياس معدل تمدد الكون حتى الآن.
هذه النتيجة المدهشة تدعم فكرة أن النموذج الأكثر بساطة للطاقة المظلمة ـ والقائل بثباتها ـ هو النموذج الأفضل فعلاً. وهذا يترك الفلكيين في موقف يثير الاهتمام. ومنذ عثور علماء فيزياء الجسيمات الأولية على بوزون هيجز فعلًا، كما تم التنبؤ بوجوده، عثر علماء الكَوْنِيّات على الطاقة المظلمة فعلاً، كما تنبأت بوجودها النظرية الأكثر بساطة.
وانطلاقًا من هنا، إلى أين المسير؟ تبقى مشكلة أنه لا تفسير نظريًّا جيدًا لكل من المادة المظلمة أو الطاقة المظلمة. ستتحسن الأرصاد والمشاهدات بشكل مستمر، لكن بات واضحًا أن الاختراقات الحقيقية اللازمة نظرية في الأساس، بمعنى أن الأرصاد سهلة. وبإيلاء مزيد من الوقت، والأجهزة الأفضل، والتحليل الدقيق، وزيادة الموارد البشرية، يمكن للقياسات أن تتحسن. بيد أن النظرية أكثر صعوبة، وليس هناك قدر محدد من الوقت كفيل بإحداث اختراق، ويمكن أن يكون «الاكتشاف الكبير القادم» قد فُقِد في مستنقع أو شرَك النظريات الضعيفة، نظرًا إلى افتقاد النصير الكاريزمي بما فيه الكفاية.
في الجيل القادم من تجارب علوم الكَوْنِيّات، يبذل الراصدون قصارى جهدهم لتهذيب النظريات بمختلف السبل، نظرًا إلى وعيهم بهذه المسألة. فهم يوفرون مختلف أشكال الأرصاد والمشاهدات التي يمكن أن تساعد في التمييز بين النظريات، وفي توجيه أبحاث المُنَظِّرين.
في غضون ذلك، لا زلتُ مذهولاً من قدرة البشر على قياس توزع الهيدروجين، كما كان قبل تشكُّل الأرض بأكثر من ستة مليارات سنة، وربطه بالأمواج الصوتية في طفولة الكون، وذلك بتطبيق مفاهيم فيزيائية بسيطة فقط ـ كالضغط والجاذبية ـ التي تحكم الحياة اليومية على الأرض. وتزيد تلك الحقيقة ثقتي أكثر في الصورة الإجمالية التي كشف عنها علمُ الكون، وتمثل إلهامًا كافيًا للاستمرار في بذل الجهد لمعرفة الأسرار المتبقية.
References
- Busca, N. G. et al. Astron. Astrophys. 552, A96 (2013).
- Slosar, A. et al. J. Cosmol. Astropart. Phys. 026; http://dx.doi.org/10.1088/1475-7516/2013/04/026 (April 2013).
- Eisenstein, D. et al. Astrophys. J. 633, 560–574 (2005).
- Beutler, F. et al. Mon. Not. R. Astron. Soc. 416, 3017–3032 (2011).
- Anderson, L. et al. Mon. Not. R. Astron. Soc. 427, 3435–3467 (2012).
- Blake, C. et al. Mon. Not. R. Astron. Soc. 418, 1707–1724 (2011).
اكتشاف مذهل يفسر تسارع توسع الكون
عمان - الدستور - عماد مجاهد
تمكن فريق من علماء الفلك من التوصل لتفسير إحدى أهم معضلات علم ألفلك و هو تسارع التوسع الكوني. وذلك بعد أن اكتشف الفلكيون قبل حوالي عشر سنوات أن الكون يتوسع اليوم بوتيرة أسرع مما كان عليه قبل مليار السنوات .
عرف الفلكيون منذ القرن الماضي نظريتان أساسيتان لتفسير ظاهرة تسارع تمدد الكون هما وجود طاقة داكنة غامضة أقوى من الجاذبية تعمل على إيقاف تمدد الكون الذي بدأ وقت الانفجار العظيم التي أدت إلى نشوء الكون ، أو وجود خطا في نظرية اينشتاين حول الجاذبية التي ينبغي بالتالي تصحيحها . وقال منسق الدراسة "لويدجى غوتزو" من مرصد "بريرة" الفلكي في مدينة "ميراتي" الايطالية أن الفريق الدولي المؤلف من 51 عالما موزعين على24 مؤسسة ، كشف أسلوبا للمراقبة يسمح بقياس مواقع و سرعات المجرات البعيدة ، و "يقدم مقاربة جديدة لسبر أغوار هذا اللغز".
وشرح المسئول في المرصد الأوروبي في "جبل بارنال" في تشيلي "أوليفييه لوفيفر" الذي يشارك في الدراسة "انطلاقا من قياسات سرعة عينة كبيرة من المجرات المراقبة منذ ما يعود إلى سبعة مليارات سنة أعدنا تكوين بنية ثلاثية الأبعاد لكتلة مهمة من الكون النائي وراقبنا توزيع المجرات بصورة ثلاثية البعاد" وسمع هذا المرصد الهائل بالقيام بعمليات المراقبة . و أكد لوفيفر الذي يشغل أيضا منصب مدير مختبر مارسيليا للفيرياء الفلكية"جامعة بروفانس "أن تلك الخارطة التي تحدد أطياف تحركات مليارات المجرات ابرز وجود انحرافات يسمح قياسها "في مراحل مختلفة من تاريخ الكون بتحليل طبيعة الطاقة المظلمة . وأفاد المركز الوطني للبحوث العلمية في بيان علمي: "بهذه الطريقة الجديد توصل العلماء إلى النسب نفسها التي وردت في الدراسات السابقة و تشير إلى أن الطاقة الداكنة تشكل 70 بالمئة من الكون. وأكد غوترو"أثبتنا أن توسيع قياساتنا على كتل اكبر بعشر مرات من تلك التي خضعت للدراسة حتى الآن ، قد قدم تقنية يفترض أن تكشف لنا إذا كان التسارع الكوني نتيجة لطاقة داكنة خارجية المصدر أو يتطلب تعديل قوانين الجاذبية".
تمكن فريق من علماء الفلك من التوصل لتفسير إحدى أهم معضلات علم ألفلك و هو تسارع التوسع الكوني. وذلك بعد أن اكتشف الفلكيون قبل حوالي عشر سنوات أن الكون يتوسع اليوم بوتيرة أسرع مما كان عليه قبل مليار السنوات .
عرف الفلكيون منذ القرن الماضي نظريتان أساسيتان لتفسير ظاهرة تسارع تمدد الكون هما وجود طاقة داكنة غامضة أقوى من الجاذبية تعمل على إيقاف تمدد الكون الذي بدأ وقت الانفجار العظيم التي أدت إلى نشوء الكون ، أو وجود خطا في نظرية اينشتاين حول الجاذبية التي ينبغي بالتالي تصحيحها . وقال منسق الدراسة "لويدجى غوتزو" من مرصد "بريرة" الفلكي في مدينة "ميراتي" الايطالية أن الفريق الدولي المؤلف من 51 عالما موزعين على24 مؤسسة ، كشف أسلوبا للمراقبة يسمح بقياس مواقع و سرعات المجرات البعيدة ، و "يقدم مقاربة جديدة لسبر أغوار هذا اللغز".
وشرح المسئول في المرصد الأوروبي في "جبل بارنال" في تشيلي "أوليفييه لوفيفر" الذي يشارك في الدراسة "انطلاقا من قياسات سرعة عينة كبيرة من المجرات المراقبة منذ ما يعود إلى سبعة مليارات سنة أعدنا تكوين بنية ثلاثية الأبعاد لكتلة مهمة من الكون النائي وراقبنا توزيع المجرات بصورة ثلاثية البعاد" وسمع هذا المرصد الهائل بالقيام بعمليات المراقبة . و أكد لوفيفر الذي يشغل أيضا منصب مدير مختبر مارسيليا للفيرياء الفلكية"جامعة بروفانس "أن تلك الخارطة التي تحدد أطياف تحركات مليارات المجرات ابرز وجود انحرافات يسمح قياسها "في مراحل مختلفة من تاريخ الكون بتحليل طبيعة الطاقة المظلمة . وأفاد المركز الوطني للبحوث العلمية في بيان علمي: "بهذه الطريقة الجديد توصل العلماء إلى النسب نفسها التي وردت في الدراسات السابقة و تشير إلى أن الطاقة الداكنة تشكل 70 بالمئة من الكون. وأكد غوترو"أثبتنا أن توسيع قياساتنا على كتل اكبر بعشر مرات من تلك التي خضعت للدراسة حتى الآن ، قد قدم تقنية يفترض أن تكشف لنا إذا كان التسارع الكوني نتيجة لطاقة داكنة خارجية المصدر أو يتطلب تعديل قوانين الجاذبية".
vendredi 20 mars 2015
ستيكس القمر الخامس حول الكوكب القزم الجليدي بلوتو
استخدام تلسكوب هابل الفضائي، اكتشف علماء الفلك القمر الخامس حول
الكوكب القزم الجليدي بلوتو في العام 2012. وفي العام 2013، أطلق الاتحاد
العالمي لعلم الفلك IAU على القمر اسم ستيكس (Styx). اُكتشف ستيكس في مسح
هابل الهادف إلى البحث عن مخاطر محتملة قد تواجهها المركبة الفضائية نيو
هورايزنز أثناء اقترابها من بلوتو في العام 2015.
من المذهل حقاً امتلاك هذا الكوكب الصغير لنظام معقد من الأقمار. يُقدم هذا الاكتشاف أدلة إضافية على كيفية تشكل نظام بلوتو وتطوره. تقول النظرية المفضلة في هذا المجال أن الأقمار هي مخلفات لتصادم حصل بين بلوتو وجسم كبير من حزام كايبر قبل مليارات السنين. ويُقدر عرض القمر بقيمة تقع في المجال من 6 إلى 15 ميل. وهو موجود عند مدار دائري يبلغ قطره 58000 ميل، واُفترض أنه يُشارك الأقمار الأخرى مستوي تواجدها.
•اكتشافه
اُكتشف ستيكس في 26 يونيو/حزيران عام 2012 من قبل فريق كبير يقوده مارك شووالتر، وتم ذلك باستخدام تلسكوب هابل الفضائي.
•كيف حصل على اسمه
في الأساس، أُطلق على القمر اسم S/2012 (134340) 1، وأُشير إليه في بعض الأحيان بـ P5. ومن ثمَّ سُمي بستيكس (Styx) نسبةً إلى النهر الأسطوري الذي يفصل عالم الأحياء عن عالم الموتى. حملت جميع أقمار بلوتو أسماءً تعود إلى أشكال أسطورية متلازمة مع العالم السفلي.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
من المذهل حقاً امتلاك هذا الكوكب الصغير لنظام معقد من الأقمار. يُقدم هذا الاكتشاف أدلة إضافية على كيفية تشكل نظام بلوتو وتطوره. تقول النظرية المفضلة في هذا المجال أن الأقمار هي مخلفات لتصادم حصل بين بلوتو وجسم كبير من حزام كايبر قبل مليارات السنين. ويُقدر عرض القمر بقيمة تقع في المجال من 6 إلى 15 ميل. وهو موجود عند مدار دائري يبلغ قطره 58000 ميل، واُفترض أنه يُشارك الأقمار الأخرى مستوي تواجدها.
•اكتشافه
اُكتشف ستيكس في 26 يونيو/حزيران عام 2012 من قبل فريق كبير يقوده مارك شووالتر، وتم ذلك باستخدام تلسكوب هابل الفضائي.
•كيف حصل على اسمه
في الأساس، أُطلق على القمر اسم S/2012 (134340) 1، وأُشير إليه في بعض الأحيان بـ P5. ومن ثمَّ سُمي بستيكس (Styx) نسبةً إلى النهر الأسطوري الذي يفصل عالم الأحياء عن عالم الموتى. حملت جميع أقمار بلوتو أسماءً تعود إلى أشكال أسطورية متلازمة مع العالم السفلي.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
تفسير التحولات السريعة في حركة الصفائح التكتونية
يدّعي علماء بجامعة يال (Yale) أنهم توصلوا إلى حل أحد الألغاز
الجيولوجية العظيمة: لماذا تتحرك الصفائح التكتونية تحركاً سريعاً
دراماتيكياً في بعض الأحيان، بعد مدة من التقدم البطيء؟
يقصد الجيولوجيين بوصف التحرك بالسريع أنه يمكن أن يستغرق فترة تصل إلى مليون سنة، ذلك النوع من الأحداث لا يُلحِق الدمار بمن يعيشون بالقرب من خطوط الصدع، مع ذلك، يمكن لهذا العمل أن يوفر المساعدة في التنبؤ بتلك التحركات السريعة التي قد تشكل خطراً على حياة الكثيرين.
يقول البروفيسور دايفيد بيركوفيتشي (David Bercovici)، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في الأكاديمية الوطنية للعلوم : " على ما يبدو، فإن كوكبنا يتّسم بحقيقة امتلاكه لصفائح تكتونية، يهدف عملنا هنا إلى دراسة تطور الصفائح التكتونية، وكيف، ولماذا تتغير اتجاهاتها بمرور الوقت؟"
تفسير تغيُّر اتجاهات حركة الصفائح التكتونية، هو أن الصفائح الأرضية بالقرب من السطح تصبح أكثر برودة، بمرور الوقت، من الجزء الداخلي الساخن للأرض فتغوص أو تنخفض إلى داخل الأرض؛ ساحبةً الصفائح السطحية وراءها.
التغيرات السريعة في الاتجاهات تحدث عندما تنفصل الصفائح السطحية عن الصفائح التكتونية المتصلة بها، لكن الجيولوجيين لا يعلمون كيف يحدث هذا، الصفائح المتماسكة الباردة لا يجب أن تكون قابلة للانفصال، لكن في هاواي وتيمور نرى أدلة على صفائح تتحرك بسرعات لا يمكن للنماذج أن تفسرها.
مع ذلك، يقول بيركوفيتشي أن مواد القشرة الأرضية تتسرب نحو مناطق الاندساس؛ وهذا يؤثر على سلوك الصفائح، تُشكِّل المواد في منطقة الاندساس ما يكفي لانفصال الصفيحة السطحية عن الصفائح التكتونية، وتزداد سرعة هذه العملية عندما تؤثر قوة ضخمة على مثل هذه الحبيبات المعدنية المنكمشة في الأعماق؛ مما يُضعف الصفيحة، وبعد أن تتحرر الصفيحة السطحية من الصفيحة التكتونية، تنزلق الصفائح جانبياً، وفي حالة القارات، ترتفع بالنسبة للصفائح المحيطية حولها.
عمل البروفيسور بيركوفيتشي على تفسير حركة الصفائح التكتونية لمدة طويلة من حياته المهنية، ففي العام الماضي وحده، كان قد نشر تسع ورقات علمية متعلقة بهذا الموضوع، بما في ذلك تفسير لماذا لم يتطور كوكب الزهرة بشكل مماثل جيولوجياً للأرض بالرغم من كونهما متشابهان إلى حد ما في الحجم والتكوين؛ حيث يقترح بيركوفيتشي أن سطح كوكب الزهرة كان ساخناً جداً مما حال دون تشكُّل صفائح أقل صلابةً؛ مانعاً الصفائح من الانتشار على هذا النحو.
عندما تم تأكيد حركة الصفائح لأول مرة، كانت الفكرة الشائعة أن سبب تحركها هو قوة دافعة من الأسفل، وأن ما حدث على السطح كان غير ذي صلة، مع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبح من الواضح بشكلٍ متزايد أن الكوكب كله هو عبارة عن نظام متشابك ومتداخل مع بعضه البعض، وأن الأحداث على السطح يمكن أن يكون لها تأثير حتى على أعظم العمليات في الأسفل.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
يقصد الجيولوجيين بوصف التحرك بالسريع أنه يمكن أن يستغرق فترة تصل إلى مليون سنة، ذلك النوع من الأحداث لا يُلحِق الدمار بمن يعيشون بالقرب من خطوط الصدع، مع ذلك، يمكن لهذا العمل أن يوفر المساعدة في التنبؤ بتلك التحركات السريعة التي قد تشكل خطراً على حياة الكثيرين.
يقول البروفيسور دايفيد بيركوفيتشي (David Bercovici)، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في الأكاديمية الوطنية للعلوم : " على ما يبدو، فإن كوكبنا يتّسم بحقيقة امتلاكه لصفائح تكتونية، يهدف عملنا هنا إلى دراسة تطور الصفائح التكتونية، وكيف، ولماذا تتغير اتجاهاتها بمرور الوقت؟"
تفسير تغيُّر اتجاهات حركة الصفائح التكتونية، هو أن الصفائح الأرضية بالقرب من السطح تصبح أكثر برودة، بمرور الوقت، من الجزء الداخلي الساخن للأرض فتغوص أو تنخفض إلى داخل الأرض؛ ساحبةً الصفائح السطحية وراءها.
التغيرات السريعة في الاتجاهات تحدث عندما تنفصل الصفائح السطحية عن الصفائح التكتونية المتصلة بها، لكن الجيولوجيين لا يعلمون كيف يحدث هذا، الصفائح المتماسكة الباردة لا يجب أن تكون قابلة للانفصال، لكن في هاواي وتيمور نرى أدلة على صفائح تتحرك بسرعات لا يمكن للنماذج أن تفسرها.
مع ذلك، يقول بيركوفيتشي أن مواد القشرة الأرضية تتسرب نحو مناطق الاندساس؛ وهذا يؤثر على سلوك الصفائح، تُشكِّل المواد في منطقة الاندساس ما يكفي لانفصال الصفيحة السطحية عن الصفائح التكتونية، وتزداد سرعة هذه العملية عندما تؤثر قوة ضخمة على مثل هذه الحبيبات المعدنية المنكمشة في الأعماق؛ مما يُضعف الصفيحة، وبعد أن تتحرر الصفيحة السطحية من الصفيحة التكتونية، تنزلق الصفائح جانبياً، وفي حالة القارات، ترتفع بالنسبة للصفائح المحيطية حولها.
عمل البروفيسور بيركوفيتشي على تفسير حركة الصفائح التكتونية لمدة طويلة من حياته المهنية، ففي العام الماضي وحده، كان قد نشر تسع ورقات علمية متعلقة بهذا الموضوع، بما في ذلك تفسير لماذا لم يتطور كوكب الزهرة بشكل مماثل جيولوجياً للأرض بالرغم من كونهما متشابهان إلى حد ما في الحجم والتكوين؛ حيث يقترح بيركوفيتشي أن سطح كوكب الزهرة كان ساخناً جداً مما حال دون تشكُّل صفائح أقل صلابةً؛ مانعاً الصفائح من الانتشار على هذا النحو.
عندما تم تأكيد حركة الصفائح لأول مرة، كانت الفكرة الشائعة أن سبب تحركها هو قوة دافعة من الأسفل، وأن ما حدث على السطح كان غير ذي صلة، مع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبح من الواضح بشكلٍ متزايد أن الكوكب كله هو عبارة عن نظام متشابك ومتداخل مع بعضه البعض، وأن الأحداث على السطح يمكن أن يكون لها تأثير حتى على أعظم العمليات في الأسفل.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
الكونُ وُلدَ من العَدَمْ
ــ بُرهان رياضي على أن الكون ربما قد تشكل بطريقة تلقائية ومن لا شيء
يفترض علماء الكون أن الاهتزازات الكمومية الحيادية سمحت للانفجار العظيم بالحصول بشكلٍ تلقائي؛ والآن، لديهم برهان رياضي. تقول إحدى أعظم نظريات علم الكون الحديث بأن الكون بدأ بانفجار عظيم. هذه ليست مجرد فكرة وإنما نظرية علمية يدعمها الكثير من الأدلة.
في البداية، هناك الخلفية الكونية الميكروية وهي نوع من الصدى الناجم عن الانفجار العظيم؛ بعدها هناك توسع مستمر للكون؛ فعند تخيل العودة بالزمن إلى الورارء، يدل الأمر على الانفجار العظيم ووفرة في العناصر الأولية مثل الهليوم-4 والهليوم-3 والديتريوم وغيرها؛ وكل تلك العناصر يُمكن حسابها باستخدام النظرية.
لكن لا يزال هناك لغز ضخم: ما الذي أدى إلى الانفجار العظيم؟
لسنوات عديدة، اعتمد علماء الكون على فكرة أن الكون تشكل تلقائياً، وانّ الانفجار العظيم كان نتيجةً لاهتزازات كمومية والتي ادت الى ظهور الكون إلى حيز الوجود من العدم.
هذا الأمر منطقي عند الأخذ بعين الاعتبار ما نعرفه عن ميكانيك الكم. لكن الفيزيائيين يحتاجون في الواقع إلى المزيد -برهان رياضي من أجل تجسيد الفكرة.
اليوم، حصل العلماء على أمنيتهم والفضل في ذلك يعود إلى عمل دونغشان هي (Dongshan He) ورفاقه من معهد وهان للفيزياء والرياضيات في الصين. توصل أولئك الرجال على أول برهان صارم على امكانية حصول الانفجار العظيم بشكلٍ تلقائي نتيجة للاهتزازات الكمومية.
يعتمد البرهان الجديد على مجموعة خاصة من الحلول لمدخلات رياضية تُعرف بمعادلة ويلر-دويت. في النصف الأول من القرن العشرين، ناضل علماء الكون من أجل الجمع بين ركيزتي الفيزياء الحديثة -ميكانيك الكم والنسبية العامة -من أجل الحصول على وصف معقول للكون. بقدر ما يمكن أن نقول، بأن تلك النظريات كانت غريبة بالكامل بالنسبة إلى بعضها البعض.
حصل الإنجاز في ستينات القرن الماضي عندما قام الفيزيائيان جون ويلر (John Wheeler) وبريس دويت (Bryce DeWitt) بجمع الأفكار المتضاربة داخل إطار رياضي يُعرف اليوم بمعادلة ويلر-دويت؛ ويستكشف العمل الجديد لدونغشان ورفاقه بعض الحلول الجديدة لهذه المعادلة.
في جوهر طريقتهم في التفكير، يُوجد مبدأ الارتياب لهايزنبرغ. يسمح هذا المبدأ لفضاء فارغ وصغير بالظهور إلى حيز الوجود بشكلٍ احتمالي ونتيجة لاهتزازات داخل ما يدعوه الفيزيائيون بالفراغ الخاطئ والمستقر لفترة طويلة (metastable false vacuum).
عندما يحصل ذلك، هناك احتماليتين. إذا لم تتوسع هذه الفقاعة من الفضاء بشكلٍ سريع، ستختفي من جديد وغالباً لحظياً؛ لكن إذا كان باستطاعتها التوسع إلى حجم كبير بشكلٍ كافٍ، يُمكن أن ينشأ حينها كون بطريقة لا عكوسة (باتجاه واحد). والسؤال هو: هل تسمح معادلة ويلر-دويت بذلك؟
يقول دونغشان وزميله: "برهنا أنه حالما تنشأ فقاعة فراغ حقيقية وصغيرة، يكون لديها فرصة من أجل التوسع بطريقة أُسِّية".
يعتمد نهجهم على الأخذ بعين الاعتبار فقاعة كروية وتُوصف بشكلٍ كامل عبر نصف قطرها؛ وقاموا بعد ذلك باشتقاق معادلة تصف المعدل الذي يستطيع عنده لنصف القطر التوسع؛ ومن ثمَّ أخذوا بعين الاعتبار أيضاً ثلاث سيناريوهات خاصة بهندسة الفقاعة -مغلقة أو مفتوحة أو مسطحة. في كل حالة من تلك الحالات، وجدوا حلّاً تستطيع الفقاعة عبره التوسع بشكلٍ أُسِّي وبالتالي تصل إلى حجم قادر على تشكيل كون -الانفجار العظيم؛ وهذه نتيجة يُمكن لعلماء الكون أن يبنوا عليها؛ وتقدم أيضاً عواقب مهمة جداً.
يُعرف أحد أهم العوامل الموجودة اليوم في نماذج الكون بالثابت الكوني؛ ويصف هذا التعبير كثافة طاقة فراغ فضاء ما. قدم اينشتاين هذاالتعبير للمرة الأولى في نظريته النسبية العامة سنة 1917 ولاحقاً استبعده بنفسه بعد اكتشاف هابل لتوسع الكون. حتى تسعينات القرن الماضي، افترض معظم علماء الكون أن الثابت الكوني يساوي الصفر.
لكن بعد ذلك، وجدوا أدلة على وجود شيء ما يجعل التوسع الكوني يتسارع، مما يؤكد استحالة أن يكون الثابت الكوني معدوم. نتيجة لذلك، يجب على أي نظرية جديدة للكون أن تسمح بوجود قيمة غير صفرية للثابت الكوني. من الذي يلعب دور الثابت الكوني في النظرية الجديدة لدونغشان ورفاقه؟
يقول أولئك الرجال، وبشكلٍ ملفت للنظر، بأن كمية تُعرف بالكمون الكمومي (quantum potential) تلعب دور الثابت الكوني في الحلول الجديدة. ينتج هذا الكمون عن فكرة نظرية الموجة المرشدة المطورة في أواسط القرن العشرين من قبل الفيزيائي ديفيد بوم (David Bohm). تُعيد هذه النظرية إنتاج كل التنبؤات التقليدية لميكانيك الكم لكن شرط قبول حد إضافي يُعرف بالكمون الكمومي. تتمتع هذه النظرية بتأثير جعل ميكانيك الكم حتمية بشكل كامل بما انه بالإمكان استخدام الكمون الكمومي من أجل حل مسائل كالموقع الحقيقي لجسيم ما.
على أية حال، لم يأخذ التيار الرئيسي من الفيزيائيين بفكرة "بوم" لأن تنبؤاتها متطابقة مع النسخة التقليدية من النظرية ولذلك لا تُوجد طريقة تجريبية من أجل جعلهم يميزون بينهما. على أية حال، دفعت النظرية الفيزيائيين إلى القبول بالتفسير الاحتمالي والاحصائي لطبيعة الواقع -وفي الواقع، هو شيء يَسعدون جداً بقبوله. فكرة أن الكمون الكموي هو جزء ضروري في هذا الاشتقاق الرياضي الجديد لأصل الكون هو أمر مذهل؛ فربما قد حان الوقت من أجل إعطاء أفكار "بوم" دفعة أخرى.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
يفترض علماء الكون أن الاهتزازات الكمومية الحيادية سمحت للانفجار العظيم بالحصول بشكلٍ تلقائي؛ والآن، لديهم برهان رياضي. تقول إحدى أعظم نظريات علم الكون الحديث بأن الكون بدأ بانفجار عظيم. هذه ليست مجرد فكرة وإنما نظرية علمية يدعمها الكثير من الأدلة.
في البداية، هناك الخلفية الكونية الميكروية وهي نوع من الصدى الناجم عن الانفجار العظيم؛ بعدها هناك توسع مستمر للكون؛ فعند تخيل العودة بالزمن إلى الورارء، يدل الأمر على الانفجار العظيم ووفرة في العناصر الأولية مثل الهليوم-4 والهليوم-3 والديتريوم وغيرها؛ وكل تلك العناصر يُمكن حسابها باستخدام النظرية.
لكن لا يزال هناك لغز ضخم: ما الذي أدى إلى الانفجار العظيم؟
لسنوات عديدة، اعتمد علماء الكون على فكرة أن الكون تشكل تلقائياً، وانّ الانفجار العظيم كان نتيجةً لاهتزازات كمومية والتي ادت الى ظهور الكون إلى حيز الوجود من العدم.
هذا الأمر منطقي عند الأخذ بعين الاعتبار ما نعرفه عن ميكانيك الكم. لكن الفيزيائيين يحتاجون في الواقع إلى المزيد -برهان رياضي من أجل تجسيد الفكرة.
اليوم، حصل العلماء على أمنيتهم والفضل في ذلك يعود إلى عمل دونغشان هي (Dongshan He) ورفاقه من معهد وهان للفيزياء والرياضيات في الصين. توصل أولئك الرجال على أول برهان صارم على امكانية حصول الانفجار العظيم بشكلٍ تلقائي نتيجة للاهتزازات الكمومية.
يعتمد البرهان الجديد على مجموعة خاصة من الحلول لمدخلات رياضية تُعرف بمعادلة ويلر-دويت. في النصف الأول من القرن العشرين، ناضل علماء الكون من أجل الجمع بين ركيزتي الفيزياء الحديثة -ميكانيك الكم والنسبية العامة -من أجل الحصول على وصف معقول للكون. بقدر ما يمكن أن نقول، بأن تلك النظريات كانت غريبة بالكامل بالنسبة إلى بعضها البعض.
حصل الإنجاز في ستينات القرن الماضي عندما قام الفيزيائيان جون ويلر (John Wheeler) وبريس دويت (Bryce DeWitt) بجمع الأفكار المتضاربة داخل إطار رياضي يُعرف اليوم بمعادلة ويلر-دويت؛ ويستكشف العمل الجديد لدونغشان ورفاقه بعض الحلول الجديدة لهذه المعادلة.
في جوهر طريقتهم في التفكير، يُوجد مبدأ الارتياب لهايزنبرغ. يسمح هذا المبدأ لفضاء فارغ وصغير بالظهور إلى حيز الوجود بشكلٍ احتمالي ونتيجة لاهتزازات داخل ما يدعوه الفيزيائيون بالفراغ الخاطئ والمستقر لفترة طويلة (metastable false vacuum).
عندما يحصل ذلك، هناك احتماليتين. إذا لم تتوسع هذه الفقاعة من الفضاء بشكلٍ سريع، ستختفي من جديد وغالباً لحظياً؛ لكن إذا كان باستطاعتها التوسع إلى حجم كبير بشكلٍ كافٍ، يُمكن أن ينشأ حينها كون بطريقة لا عكوسة (باتجاه واحد). والسؤال هو: هل تسمح معادلة ويلر-دويت بذلك؟
يقول دونغشان وزميله: "برهنا أنه حالما تنشأ فقاعة فراغ حقيقية وصغيرة، يكون لديها فرصة من أجل التوسع بطريقة أُسِّية".
يعتمد نهجهم على الأخذ بعين الاعتبار فقاعة كروية وتُوصف بشكلٍ كامل عبر نصف قطرها؛ وقاموا بعد ذلك باشتقاق معادلة تصف المعدل الذي يستطيع عنده لنصف القطر التوسع؛ ومن ثمَّ أخذوا بعين الاعتبار أيضاً ثلاث سيناريوهات خاصة بهندسة الفقاعة -مغلقة أو مفتوحة أو مسطحة. في كل حالة من تلك الحالات، وجدوا حلّاً تستطيع الفقاعة عبره التوسع بشكلٍ أُسِّي وبالتالي تصل إلى حجم قادر على تشكيل كون -الانفجار العظيم؛ وهذه نتيجة يُمكن لعلماء الكون أن يبنوا عليها؛ وتقدم أيضاً عواقب مهمة جداً.
يُعرف أحد أهم العوامل الموجودة اليوم في نماذج الكون بالثابت الكوني؛ ويصف هذا التعبير كثافة طاقة فراغ فضاء ما. قدم اينشتاين هذاالتعبير للمرة الأولى في نظريته النسبية العامة سنة 1917 ولاحقاً استبعده بنفسه بعد اكتشاف هابل لتوسع الكون. حتى تسعينات القرن الماضي، افترض معظم علماء الكون أن الثابت الكوني يساوي الصفر.
لكن بعد ذلك، وجدوا أدلة على وجود شيء ما يجعل التوسع الكوني يتسارع، مما يؤكد استحالة أن يكون الثابت الكوني معدوم. نتيجة لذلك، يجب على أي نظرية جديدة للكون أن تسمح بوجود قيمة غير صفرية للثابت الكوني. من الذي يلعب دور الثابت الكوني في النظرية الجديدة لدونغشان ورفاقه؟
يقول أولئك الرجال، وبشكلٍ ملفت للنظر، بأن كمية تُعرف بالكمون الكمومي (quantum potential) تلعب دور الثابت الكوني في الحلول الجديدة. ينتج هذا الكمون عن فكرة نظرية الموجة المرشدة المطورة في أواسط القرن العشرين من قبل الفيزيائي ديفيد بوم (David Bohm). تُعيد هذه النظرية إنتاج كل التنبؤات التقليدية لميكانيك الكم لكن شرط قبول حد إضافي يُعرف بالكمون الكمومي. تتمتع هذه النظرية بتأثير جعل ميكانيك الكم حتمية بشكل كامل بما انه بالإمكان استخدام الكمون الكمومي من أجل حل مسائل كالموقع الحقيقي لجسيم ما.
على أية حال، لم يأخذ التيار الرئيسي من الفيزيائيين بفكرة "بوم" لأن تنبؤاتها متطابقة مع النسخة التقليدية من النظرية ولذلك لا تُوجد طريقة تجريبية من أجل جعلهم يميزون بينهما. على أية حال، دفعت النظرية الفيزيائيين إلى القبول بالتفسير الاحتمالي والاحصائي لطبيعة الواقع -وفي الواقع، هو شيء يَسعدون جداً بقبوله. فكرة أن الكمون الكموي هو جزء ضروري في هذا الاشتقاق الرياضي الجديد لأصل الكون هو أمر مذهل؛ فربما قد حان الوقت من أجل إعطاء أفكار "بوم" دفعة أخرى.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
samedi 14 mars 2015
هل يختبئ كوكبان مجهولان إلى ما وراء نبتون في مجموعتنا الشمسية؟
وفق دراسة حديثة، فإن كوكبين غير معروفين لعلماء الفلك بحجم كوكب الأرض
يمكن أن يوجدا في مجموعتنا الشمسية على مسافة أبعد من كوكب نبتون. والحقيقة
أنه من الصعب تصديق مثل هذا الخبر بعد أن تم تمشيط مجموعتنا الشمسية إن صح
التعبير عبر المراصد الكبيرة، وأنه لا يزال يوجد كواكب بمثل هذا الحجم لم
يتم اكتشافها بعد.
هذا ما تقوله مع ذلك دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية الفلكية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society Letters. ووفقها، فإنه يوجد على الأقل كوكبان كبيران بحجم الأرض يدوران حول الشمس وقد أفلتا حتى الآن من الأرصاد الكثيرة التي مسحت أطراف المجموعة الشمسية.
للوصول إلى هذه النتيجة، درس الباحثون السمات المدارية التي رصدت لأجسام تدور بعد كوكب نبتون. وهي أجسام تعد من الكواكب القزمة التي تقع كلها أبعد من نبتون بالنسبة إلى الشمس الذي يعتبر الآن الأبعد عن الشمس بعد اعتبار بلوتو كوكباً قزماً أيضاً. وتركزت الأبحاث بشكل أدق على الأجسام ما بعد نبتون الأبعد عن الشمس.
إن هذه الأجسام التي تسمى Etnos أو الأجسام ما بعد النبتونية الفائقة البعد extreme trans-Neptunian objects، يجب أن تتوزع بطريقة عشوائية على الأغلب في مستوي مداري ذي خصائص شبيهة بخصائص المستوي الذي تدور فيه الأرض حول الشمس مع بقية الكواكب الرئيسية. واعتمادا على ذلك قدّر العلماء حتى الآن أن المسافة التي تفصل هذه الإتنوس Etnos عن الشمس تصل إلى نحو 150 وحدة فلكية، أي أبعد بـ 150 مرة من مسافة الأرض عن الشمس، ما يوافق تقريباً 22.5 مليار كيلومتر.
مع ذلك، فإن الأرصاد الحديثة التي أجريت مؤخراً حول المدارات تشير إلى أن هذه الأجسام لا تدور أبداً وفق هذه التنبؤات. وبشكل عام فإن الإتنوس تدور وفق مجموعات! ويقع مسارها على مسافة من الشمس تتراوح بين 150 و 525 وحدة فلكية، وذلك في مستويات مدارية مختلفة ومتنوعة جداً. لا شك أن العلماء حاولوا فهم أصل هذا السلوك الغريب . ”إن هذا العدد الكبير من الأجسام ذات المعايير المدارية غير المتوقعة يجعلنا نعتقد أن قوى غير ملحوظة بعد هي التي تحرف المسارات الخاصة بهذه الإتنوس وبالتالي نحن نعتبر أن التفسير الأرجح لهذا الاكتشاف هو وجود كواكب غير مكتشفة بعد إلى ما وراء نبتون وبلوتو“، كما يقول كارلوس دو لا فونتيه ماركوس، عالم الفيزياء الفلكية الإسباني المشارك في البحث والدراسة المنشورة.
بعبارة أخرى، فإن وجود أجرام كبيرة إلى ما بعد نبتون هو الذي يمكن أن يؤثر بواسطة قوى ثقالية على مسارات الأجسام ما بعد النبتونية هذه. ”إن عدد هذه الكواكب الكبيرة غير مؤكد بعد، ولا تزال المعطيات المتوفرة لدينا ضئيلة لحسابها، لكن حساباتنا الأولية تشير إلى أنها كوكبين أو أكثر، وعلى الأرجح أكثر، وهي تدور على تخوم المجموعة الشمسية“ كما يقول الباحث نفسه.
إن هذه الأجرام المحتملة ستكون أكبر كتلة من الأرض وتقع على بعد نحو 200 وحدة فلكية عن الشمس، مما يجعل من الصعب جداً رصدها بل من شبه المستحيل التقاط صور لها بواسطة المراصد الحالية. مع ذلك، فإنها ليست المرة الأولى التي يطرح فيها العلماء مثل هذه الفرضية. فقبل عدة قرون طرحت فكرة وجود كوكب خفي سمي الكوكب إكس إلى ما وراء نبتون. ومنذ فترة قريبة، أدى اكتشاف كويكب سمي 2012 VP113 وهو يشبه كوكب سيدنا القزم إلى إعادة إطلاق فكرة وجود الكواكب.
مع ذلك، هناك فرضيات أخرى مطروحة لتفسير المسار الغريب لبعض الأجسام ما بعد النبتونية. فمن الممكن أن تكون هذه المسارات قد انتقلت في الماضي بسبب تأثير مرور نجوم من حشد النجوم الذي تنتمي له شمسنا. ويعتقد فريق دو لا فوينتيه ماركوس أن فرضية وجود كواكب أخرى بعيدة وكبيرة يمكن تأكيدها من خلال دراسة مدارات أكثر لأجسام متجلدة وبعيدة. ”وإذا تأكد ذلك فإن هذا الاكتشاف يمكن أن يكون اكتشافا كبيرا في علم الفلك. ويتوقع نشر المزيد من النتائج حول هذه الأرصاد خلال الأشهر القادمة.
هذا ما تقوله مع ذلك دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية الفلكية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society Letters. ووفقها، فإنه يوجد على الأقل كوكبان كبيران بحجم الأرض يدوران حول الشمس وقد أفلتا حتى الآن من الأرصاد الكثيرة التي مسحت أطراف المجموعة الشمسية.
للوصول إلى هذه النتيجة، درس الباحثون السمات المدارية التي رصدت لأجسام تدور بعد كوكب نبتون. وهي أجسام تعد من الكواكب القزمة التي تقع كلها أبعد من نبتون بالنسبة إلى الشمس الذي يعتبر الآن الأبعد عن الشمس بعد اعتبار بلوتو كوكباً قزماً أيضاً. وتركزت الأبحاث بشكل أدق على الأجسام ما بعد نبتون الأبعد عن الشمس.
إن هذه الأجسام التي تسمى Etnos أو الأجسام ما بعد النبتونية الفائقة البعد extreme trans-Neptunian objects، يجب أن تتوزع بطريقة عشوائية على الأغلب في مستوي مداري ذي خصائص شبيهة بخصائص المستوي الذي تدور فيه الأرض حول الشمس مع بقية الكواكب الرئيسية. واعتمادا على ذلك قدّر العلماء حتى الآن أن المسافة التي تفصل هذه الإتنوس Etnos عن الشمس تصل إلى نحو 150 وحدة فلكية، أي أبعد بـ 150 مرة من مسافة الأرض عن الشمس، ما يوافق تقريباً 22.5 مليار كيلومتر.
مع ذلك، فإن الأرصاد الحديثة التي أجريت مؤخراً حول المدارات تشير إلى أن هذه الأجسام لا تدور أبداً وفق هذه التنبؤات. وبشكل عام فإن الإتنوس تدور وفق مجموعات! ويقع مسارها على مسافة من الشمس تتراوح بين 150 و 525 وحدة فلكية، وذلك في مستويات مدارية مختلفة ومتنوعة جداً. لا شك أن العلماء حاولوا فهم أصل هذا السلوك الغريب . ”إن هذا العدد الكبير من الأجسام ذات المعايير المدارية غير المتوقعة يجعلنا نعتقد أن قوى غير ملحوظة بعد هي التي تحرف المسارات الخاصة بهذه الإتنوس وبالتالي نحن نعتبر أن التفسير الأرجح لهذا الاكتشاف هو وجود كواكب غير مكتشفة بعد إلى ما وراء نبتون وبلوتو“، كما يقول كارلوس دو لا فونتيه ماركوس، عالم الفيزياء الفلكية الإسباني المشارك في البحث والدراسة المنشورة.
بعبارة أخرى، فإن وجود أجرام كبيرة إلى ما بعد نبتون هو الذي يمكن أن يؤثر بواسطة قوى ثقالية على مسارات الأجسام ما بعد النبتونية هذه. ”إن عدد هذه الكواكب الكبيرة غير مؤكد بعد، ولا تزال المعطيات المتوفرة لدينا ضئيلة لحسابها، لكن حساباتنا الأولية تشير إلى أنها كوكبين أو أكثر، وعلى الأرجح أكثر، وهي تدور على تخوم المجموعة الشمسية“ كما يقول الباحث نفسه.
إن هذه الأجرام المحتملة ستكون أكبر كتلة من الأرض وتقع على بعد نحو 200 وحدة فلكية عن الشمس، مما يجعل من الصعب جداً رصدها بل من شبه المستحيل التقاط صور لها بواسطة المراصد الحالية. مع ذلك، فإنها ليست المرة الأولى التي يطرح فيها العلماء مثل هذه الفرضية. فقبل عدة قرون طرحت فكرة وجود كوكب خفي سمي الكوكب إكس إلى ما وراء نبتون. ومنذ فترة قريبة، أدى اكتشاف كويكب سمي 2012 VP113 وهو يشبه كوكب سيدنا القزم إلى إعادة إطلاق فكرة وجود الكواكب.
مع ذلك، هناك فرضيات أخرى مطروحة لتفسير المسار الغريب لبعض الأجسام ما بعد النبتونية. فمن الممكن أن تكون هذه المسارات قد انتقلت في الماضي بسبب تأثير مرور نجوم من حشد النجوم الذي تنتمي له شمسنا. ويعتقد فريق دو لا فوينتيه ماركوس أن فرضية وجود كواكب أخرى بعيدة وكبيرة يمكن تأكيدها من خلال دراسة مدارات أكثر لأجسام متجلدة وبعيدة. ”وإذا تأكد ذلك فإن هذا الاكتشاف يمكن أن يكون اكتشافا كبيرا في علم الفلك. ويتوقع نشر المزيد من النتائج حول هذه الأرصاد خلال الأشهر القادمة.
باحثون يستخدمون الصوت من أجل تسريع، وإبطاء، وحجب الضوء ... ؟؟
باحثون يستخدمون الصوت من أجل تسريع، وإبطاء، وحجب الضوء...؟؟
برهن باحثون من جامعة إيلينوي في أوربانا-شامبين، تجريبياً وللمرة الأولى، ظاهرة تشتت بريلوين المحفزة نفاذياً (BSIT)، ويُمكن استخدام هذه الظاهرة من أجل تسريع، أو إبطاء، أو حجب الضوء القادم من دليلٍ موجي بصري. تسمح ظاهرة BSIT للضوء المتحرك إلى الأمام بالاستمرار، في حين تمتص الضوء المتحرك للخلف بشكلٍ قوي.
هذا السلوك غير التبادلي مهم جداً من أجل بناء عوازل ودارات تُعتبر أدوات مهمة في أدوات التصميم البصري.
في هذه الدراسة، برهن الباحثون على إمكانية إجراء ظاهرة BSIT باستخدام شيء ليس أكثر تعقيداً من الليف الزجاجي الميكروي، وكرة زجاجية متصلة معه.
يشرح غوراف بال (Gaurav Bahl)، وهو برفسور مساعد في قسم الهندسة والعلوم الميكانيكية في إيلينوي: "يُمكن أن يُمتص الضوء الموجود عند أطوال موجية محددة، من داخل دليلٍ موجي بصري رقيق، ومن قِبل مرنان ميكروي، المكون بشكلٍ أساسي من كرة زجاجية صغيرة، وتحصل عملية الامتصاص هذه عندما يكون الجسمين قريبين من بعضهما كثيراً. باستخدام ظاهرة BSIT، برهنا أنه بإمكاننا تحييد هذه اللانفاذية، أي أنه كان باستطاعتنا تكوين هذا النظام الشفاف من جديد عبر إضافة ليزر آخر، موجود في جوار موجي خاص".
ويتابع: "يحصل هذا التأثير نتيجةَ تفاعلِ الضوء مع الأمواج الصوتية الموجودة في المادة، وهي عمليةٌ فيزيائية جديدة لم تُشاهد في السابق أبداً. الجانب الأكثر أهمية من اكتشافنا هو رصد أن BSIT ليست ظاهرة تبادلية، فالشفافية تُولد في اتجاه وحيد فقط. وفي الاتجاه الآخر، يستمر النظام في امتصاص الضوء".
تناظر الزمن العكسي (أو التبادلية) هي فكرة أساسية ومفهومة في معظم السياقات الصوتية، والكهرومغناطيسية، والترموديناميكية. فغالباً ما يقوم المهندسون باستخدام خدعٍ من أجل تحطيم تناظر الزمن العكسي لخدمة تطبيقات أجهزة خاصة.
الأجهزة البصرية غير التبادلية الحالية، على سبيل المثال: العوازل والدوائر، مصمَّمة خصيصاً باستخدام تأثير فارادي المغناطيسي-البصري. تَستخدم هذه الطريقة الحقول المغناطيسية من أجل تحطيم تناظر الزمن العكسي عبر استخدام مواد حديدية وسيليكونية خاصة. على أية حال، يُشكل الحصول على هذه المواد، عند أحجام رقائق، تحدياً لعمليات السباكة التقليدية.
الحقول المغناطيسية هي مصادر للتداخل في العديد من التطبيقات، مثل الأنظمة الذرية الميكروية الباردة؛ و أدت هذه القيود إلى إبعاد احتمالية استخدام عوازل مفعول فارادي من أجل أنظمة الرقاقات البصرية حتى يومنا هذا.
يقول جونهوان كيم (JunHwan Kim)، وهو طالب متخرج من إيلينوي والمؤلف الرئيسي للورقة العلمية: "تشتت بريليون-ماندلستام، الذي اُكتُشف بدايةً في أوائل عشرينات القرن الماضي، هو تزاوجٌ بين الأمواج الضوئية والصوتية عبر قوى بصرية وتضييق كهربائي (electrostrictive) وتشتت بصري-صوتي، إنها العملية الفيزيائية الرئيسية خلف BSIT، وتحصل في كل المواد الصلبة، والسوائل، والغازات، وحتى في البلازما".
حملت الورقة العلمية، التي نُشرت في Nature Physics العنوان "تشتت بريليون غير تبادلي يُحفز النفاذية".
يُمكننا BSIT أيضاً من تسريع وإبطاء السرعة الإجمالية للضوء، ويدعو الفيزيائيون هذا الأمر بـالضوء "السريع"، و "البطيء". تقنية الضوء البطيء مفيدة جداً في مجال تخزين المعلومات الكمومية وفي التطبيقات البصرية. وفي يومٍ ما، سيُصبح دمج هذه المخزنَّات في الحواسيب الكمومية ممكناً.
يُضيف (كيم): "في حين نعرف أنه من الممكن استخلاص الضوء السريع والبطيء باستخدام تشتت بريليون، إلا أن جهازنا أصغر بكثير، ويَستخدم طاقة أقل من أي إثباتات، خاصة بأجهزة أخرى، ببضعة مراتب. لكن يجب أن نُضحي بنطاقٍ موجي من أجل الحصول على مثل هذا الأداء".
في دراساتهم، تستخدم مجموعة بال القوى الدقيقة جداً، المطبقة من قبل الضوء، لتوليد الاهتزازات الميكانيكية والتحكم بها في الأجهزة النانوية والمجهرية – وهو حقل علمي يُعرف بالميكانيكا البصرية.
يستخدمون أيضاً هذه الظواهر من أجل اكتشاف أي فيزياء جديدة قد تُوجد خلف تفاعل الضوء مع المواد الصلبة، والسائلة والغازية.
قدمت جامعة إيلينوي الدعم لبحث هذه المجموعة، وساهم كل من مؤسسة العلوم الوطنية، ومكتب القوى الجوية للأبحاث العلمية في تقديم الدعم.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
ترجمة: همام بيطار
مراجعة الترجمة: أسماء مساد
التدقيق اللغوي: إيمان العماري
تعديل الصورة: فيصل رمضان
برهن باحثون من جامعة إيلينوي في أوربانا-شامبين، تجريبياً وللمرة الأولى، ظاهرة تشتت بريلوين المحفزة نفاذياً (BSIT)، ويُمكن استخدام هذه الظاهرة من أجل تسريع، أو إبطاء، أو حجب الضوء القادم من دليلٍ موجي بصري. تسمح ظاهرة BSIT للضوء المتحرك إلى الأمام بالاستمرار، في حين تمتص الضوء المتحرك للخلف بشكلٍ قوي.
هذا السلوك غير التبادلي مهم جداً من أجل بناء عوازل ودارات تُعتبر أدوات مهمة في أدوات التصميم البصري.
في هذه الدراسة، برهن الباحثون على إمكانية إجراء ظاهرة BSIT باستخدام شيء ليس أكثر تعقيداً من الليف الزجاجي الميكروي، وكرة زجاجية متصلة معه.
يشرح غوراف بال (Gaurav Bahl)، وهو برفسور مساعد في قسم الهندسة والعلوم الميكانيكية في إيلينوي: "يُمكن أن يُمتص الضوء الموجود عند أطوال موجية محددة، من داخل دليلٍ موجي بصري رقيق، ومن قِبل مرنان ميكروي، المكون بشكلٍ أساسي من كرة زجاجية صغيرة، وتحصل عملية الامتصاص هذه عندما يكون الجسمين قريبين من بعضهما كثيراً. باستخدام ظاهرة BSIT، برهنا أنه بإمكاننا تحييد هذه اللانفاذية، أي أنه كان باستطاعتنا تكوين هذا النظام الشفاف من جديد عبر إضافة ليزر آخر، موجود في جوار موجي خاص".
ويتابع: "يحصل هذا التأثير نتيجةَ تفاعلِ الضوء مع الأمواج الصوتية الموجودة في المادة، وهي عمليةٌ فيزيائية جديدة لم تُشاهد في السابق أبداً. الجانب الأكثر أهمية من اكتشافنا هو رصد أن BSIT ليست ظاهرة تبادلية، فالشفافية تُولد في اتجاه وحيد فقط. وفي الاتجاه الآخر، يستمر النظام في امتصاص الضوء".
تناظر الزمن العكسي (أو التبادلية) هي فكرة أساسية ومفهومة في معظم السياقات الصوتية، والكهرومغناطيسية، والترموديناميكية. فغالباً ما يقوم المهندسون باستخدام خدعٍ من أجل تحطيم تناظر الزمن العكسي لخدمة تطبيقات أجهزة خاصة.
الأجهزة البصرية غير التبادلية الحالية، على سبيل المثال: العوازل والدوائر، مصمَّمة خصيصاً باستخدام تأثير فارادي المغناطيسي-البصري. تَستخدم هذه الطريقة الحقول المغناطيسية من أجل تحطيم تناظر الزمن العكسي عبر استخدام مواد حديدية وسيليكونية خاصة. على أية حال، يُشكل الحصول على هذه المواد، عند أحجام رقائق، تحدياً لعمليات السباكة التقليدية.
الحقول المغناطيسية هي مصادر للتداخل في العديد من التطبيقات، مثل الأنظمة الذرية الميكروية الباردة؛ و أدت هذه القيود إلى إبعاد احتمالية استخدام عوازل مفعول فارادي من أجل أنظمة الرقاقات البصرية حتى يومنا هذا.
يقول جونهوان كيم (JunHwan Kim)، وهو طالب متخرج من إيلينوي والمؤلف الرئيسي للورقة العلمية: "تشتت بريليون-ماندلستام، الذي اُكتُشف بدايةً في أوائل عشرينات القرن الماضي، هو تزاوجٌ بين الأمواج الضوئية والصوتية عبر قوى بصرية وتضييق كهربائي (electrostrictive) وتشتت بصري-صوتي، إنها العملية الفيزيائية الرئيسية خلف BSIT، وتحصل في كل المواد الصلبة، والسوائل، والغازات، وحتى في البلازما".
حملت الورقة العلمية، التي نُشرت في Nature Physics العنوان "تشتت بريليون غير تبادلي يُحفز النفاذية".
يُمكننا BSIT أيضاً من تسريع وإبطاء السرعة الإجمالية للضوء، ويدعو الفيزيائيون هذا الأمر بـالضوء "السريع"، و "البطيء". تقنية الضوء البطيء مفيدة جداً في مجال تخزين المعلومات الكمومية وفي التطبيقات البصرية. وفي يومٍ ما، سيُصبح دمج هذه المخزنَّات في الحواسيب الكمومية ممكناً.
يُضيف (كيم): "في حين نعرف أنه من الممكن استخلاص الضوء السريع والبطيء باستخدام تشتت بريليون، إلا أن جهازنا أصغر بكثير، ويَستخدم طاقة أقل من أي إثباتات، خاصة بأجهزة أخرى، ببضعة مراتب. لكن يجب أن نُضحي بنطاقٍ موجي من أجل الحصول على مثل هذا الأداء".
في دراساتهم، تستخدم مجموعة بال القوى الدقيقة جداً، المطبقة من قبل الضوء، لتوليد الاهتزازات الميكانيكية والتحكم بها في الأجهزة النانوية والمجهرية – وهو حقل علمي يُعرف بالميكانيكا البصرية.
يستخدمون أيضاً هذه الظواهر من أجل اكتشاف أي فيزياء جديدة قد تُوجد خلف تفاعل الضوء مع المواد الصلبة، والسائلة والغازية.
قدمت جامعة إيلينوي الدعم لبحث هذه المجموعة، وساهم كل من مؤسسة العلوم الوطنية، ومكتب القوى الجوية للأبحاث العلمية في تقديم الدعم.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
ترجمة: همام بيطار
مراجعة الترجمة: أسماء مساد
التدقيق اللغوي: إيمان العماري
تعديل الصورة: فيصل رمضان
نجمنا وكواكبنا جزء صغير من مجرة درب التبانة
نجمنا وكواكبنا جزء صغير من مجرة درب التبانة(الجزء الثاني)
نظامنا الشمسي هو واحد من بين 100 مليار نجم في درب التبانة، وهي مجرة حلزونية بقطر يصل إلى 100000 سنة ضوئية. النجوم مرتبة بنمطٍ مشابه لدولاب الهواء داخل أربعة أذرع رئيسية، ونحن نعيش على بعد ثلثي الطريق الفاصل بينها. يحتضن العديد، إن لم يكن معظم، النجوم عائلته الخاصة من الكواكب، فقد اكتشف أكثر من ألف كوكب خارج النظام الشمسي (أو كوكب خارجي)، والآلاف منها بانتظار التأكيد.
تدور كل النجوم الموجودة في درب التبانة حول ثقب أسود فائق الكتلة ويقع في مركز المجرة، وتُقدر كتلته بحوالي 4 ملايين ضعف كتلة الشمس. لحسن الحظ، فنحن موجودون عند مسافة آمنة وتبعد عنه حوالي 28000 سنة ضوئية. تندفع درب التبانة على طول المدار المجري بسرعة وسطية تصل إلى حوالي 514000 ميل في الساعة (828000 كيلومتر في الساعة)، ويحتاج النظام الشمسي إلى حوالي 230 مليون سنة لإتمام دورة كاملة حول المركز المجري.
• خلف مجرتنا
درب التبانة جزء من المجموعة المحلية، وهي جوار يصل عرضه إلى 10 مليون سنة ضوئية ويتألف من أكثر من 30 مجرة ترتبط مع بعضها ثقالياً. وبصرف النظر عن مجرتنا، فإن أثقل الأعضاء في هذه المجموعة هي مجرة الاندروميدا (المرأة المسلسلة)، ويبدو أن هذه المجرة موجودة على مسار تصادم سيحصل مع درب التبانة في غضون 4 مليار سنة.
رصد العلماء الدارسين للمجرات أن النجوم الموجودة في الأجزاء الخارجية من المراكز المجرية تدور بنفس سرعة النجوم الموجودة في الداخل، وهو انتهاك لقانون نيوتن في الجاذبية. ونتيجة لذلك، فقد استنتجوا وجود شيء ما يكون المجرات عدا النجوم وسحب الغاز، وهذا الشيء يُقدم الجاذبية الإضافية –في الحقيقة الكثير منها.
قدر العلماء أنه يجب أن يُوجد في كل مجرة مقدار من المادة المظلمة يفوق الكتلة الرصدية بحوالي خمس مرات، ولا يمكن اكتشاف هذه المادة إلا عبر سحبها الثقالي (جاذبيتها).
المجموعة المحلية هي واحدة بين الكثير الكثير من العناقيد المجرية، وكلها يتحرك بعيداً عن بعضه البعض ليُوجد بينها المزيد والمزيد من الفضاء. يعني هذا الأمر أن الكون يتوسع، وهذا الاكتشاف هو ما قاد إلى طرح نظرية الانفجار العظيم كأصل للكون.
توقع العلماء أن التجاذب الثقالي بين كل شيء في الكون سيؤدي إلى كسر معدل التوسع، وفي النهاية سيتوقف التوسع، أو حتى ينعكس. لكن في تسعينات القرن الماضي، اكتشف العلماء أن التوسع يتسارع في الواقع، وسُميت القوة المسؤولة عن هذا التسارع المفاجئ بالطاقة المظلمة. لا يعرف أحد على وجه التحديد ما هي هذه الطاقة، لكن تنص إحدى الاحتماليات على أنها الطاقة الموجودة داخل الفراغ المطلق للفضاء.
طالما أن المادة والطاقة متكافئان وفقاً لمعادلة اينشتاين الشهيرة E=MC^2، تمكن العلماء من معرفة أن الطاقة المظلمة تشكل ما يصل إلى 68% من كامل الكون مهما كان شكلها. في حين تصل نسبة المادة المظلمة إلى 27%، ما يترك حصة تصل إلى 5% فقط للبروتونات، والنيوترونات، والالكترونات، والفوتونات – بكلماتٍ أخرى، كل ما نراه و نفهمه.
قدر العلماء أن كوننا الرصدي يتألف من 100 مليار مجرة على الأقل، وهي ممتلئة بالنجوم. وعند سلم القياس الكبير، تُشكل هذه المجرات بنية فقاعية، وفيها تقوم صفائح وخيوط واسعة من المجرات بالإحاطة بفضاءات ضخمة.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
ترجمة: همام بيطار
تدقيق: أحمد الجبري
تعديل الصورة: عمار الكنعان
نظامنا الشمسي هو واحد من بين 100 مليار نجم في درب التبانة، وهي مجرة حلزونية بقطر يصل إلى 100000 سنة ضوئية. النجوم مرتبة بنمطٍ مشابه لدولاب الهواء داخل أربعة أذرع رئيسية، ونحن نعيش على بعد ثلثي الطريق الفاصل بينها. يحتضن العديد، إن لم يكن معظم، النجوم عائلته الخاصة من الكواكب، فقد اكتشف أكثر من ألف كوكب خارج النظام الشمسي (أو كوكب خارجي)، والآلاف منها بانتظار التأكيد.
تدور كل النجوم الموجودة في درب التبانة حول ثقب أسود فائق الكتلة ويقع في مركز المجرة، وتُقدر كتلته بحوالي 4 ملايين ضعف كتلة الشمس. لحسن الحظ، فنحن موجودون عند مسافة آمنة وتبعد عنه حوالي 28000 سنة ضوئية. تندفع درب التبانة على طول المدار المجري بسرعة وسطية تصل إلى حوالي 514000 ميل في الساعة (828000 كيلومتر في الساعة)، ويحتاج النظام الشمسي إلى حوالي 230 مليون سنة لإتمام دورة كاملة حول المركز المجري.
• خلف مجرتنا
درب التبانة جزء من المجموعة المحلية، وهي جوار يصل عرضه إلى 10 مليون سنة ضوئية ويتألف من أكثر من 30 مجرة ترتبط مع بعضها ثقالياً. وبصرف النظر عن مجرتنا، فإن أثقل الأعضاء في هذه المجموعة هي مجرة الاندروميدا (المرأة المسلسلة)، ويبدو أن هذه المجرة موجودة على مسار تصادم سيحصل مع درب التبانة في غضون 4 مليار سنة.
رصد العلماء الدارسين للمجرات أن النجوم الموجودة في الأجزاء الخارجية من المراكز المجرية تدور بنفس سرعة النجوم الموجودة في الداخل، وهو انتهاك لقانون نيوتن في الجاذبية. ونتيجة لذلك، فقد استنتجوا وجود شيء ما يكون المجرات عدا النجوم وسحب الغاز، وهذا الشيء يُقدم الجاذبية الإضافية –في الحقيقة الكثير منها.
قدر العلماء أنه يجب أن يُوجد في كل مجرة مقدار من المادة المظلمة يفوق الكتلة الرصدية بحوالي خمس مرات، ولا يمكن اكتشاف هذه المادة إلا عبر سحبها الثقالي (جاذبيتها).
المجموعة المحلية هي واحدة بين الكثير الكثير من العناقيد المجرية، وكلها يتحرك بعيداً عن بعضه البعض ليُوجد بينها المزيد والمزيد من الفضاء. يعني هذا الأمر أن الكون يتوسع، وهذا الاكتشاف هو ما قاد إلى طرح نظرية الانفجار العظيم كأصل للكون.
توقع العلماء أن التجاذب الثقالي بين كل شيء في الكون سيؤدي إلى كسر معدل التوسع، وفي النهاية سيتوقف التوسع، أو حتى ينعكس. لكن في تسعينات القرن الماضي، اكتشف العلماء أن التوسع يتسارع في الواقع، وسُميت القوة المسؤولة عن هذا التسارع المفاجئ بالطاقة المظلمة. لا يعرف أحد على وجه التحديد ما هي هذه الطاقة، لكن تنص إحدى الاحتماليات على أنها الطاقة الموجودة داخل الفراغ المطلق للفضاء.
طالما أن المادة والطاقة متكافئان وفقاً لمعادلة اينشتاين الشهيرة E=MC^2، تمكن العلماء من معرفة أن الطاقة المظلمة تشكل ما يصل إلى 68% من كامل الكون مهما كان شكلها. في حين تصل نسبة المادة المظلمة إلى 27%، ما يترك حصة تصل إلى 5% فقط للبروتونات، والنيوترونات، والالكترونات، والفوتونات – بكلماتٍ أخرى، كل ما نراه و نفهمه.
قدر العلماء أن كوننا الرصدي يتألف من 100 مليار مجرة على الأقل، وهي ممتلئة بالنجوم. وعند سلم القياس الكبير، تُشكل هذه المجرات بنية فقاعية، وفيها تقوم صفائح وخيوط واسعة من المجرات بالإحاطة بفضاءات ضخمة.
فريق ناسا بالعربي- NASA In Arabic
ترجمة: همام بيطار
تدقيق: أحمد الجبري
تعديل الصورة: عمار الكنعان
Inscription à :
Commentaires (Atom)




















