mardi 31 mars 2015

نهاية العصور المظلمة: أول ضوء وحقبة عودة التأيّن

نهاية العصور المظلمة: أول ضوء وحقبة عودة التأيّن 

 

ستكون JWST آلة زمن قوية مزوّدة برؤية تحت الحمراء ستمكنها من العودة بالزمن إلى الوراء بـ 13.5 بليون سنة لرؤية النجوم والمجرّات الأولى المتشكّلة في عتمة الكون اليافع.
• لماذا تحت الحمراء؟
لماذا وُضع مرصد قوي للأشعة تحت الحمراء لرؤية النجوم والمجرات الأولى التي تشكّلت في الكون؟ لماذا نرغب برؤيتها على أية حال؟ أحد الأسباب هو أننا لم نستطع رؤيتها حتى الآن!

استطاع القمرين الصناعيين COBE وWMAPرؤية البصمة الحرارية المتولدة بعد 380000 سنة من الانفجار العظيم معتمدين على الأشعة الميكروية. ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك أيّة نجوم أو مجرات، وفي الحقيقة كان الكون مجرد مكان مظلم جداً.
• الكون اليافع:
بعد الانفجار العظيم، كان الكون أشبه بحساء ساخن من الجسيمات (مثل : الفوتونات و النيوترونات و الإلكترونات)، و حالما بدأ الكون يبْرد، بدأت كل من النيوترونات و البروتونات بالاندماج لتكوين ذرات هيدروجينية متأيّنة (و لاحقاً شكّلت القليل من الهيليوم)، و بعدها قامت هذه الذرات المتأينة من الهيدروجين و الهيليوم بجذب الإلكترونات إليها متحوّلةً إلى ذرات مستقرة. هذا الأمر سمح للضوء بالسفر بحرّية لأول مرّة، لكونه لم يعد يتبعثر أو يتشتت بفعل الإلكترونات الحرة.
لم يبقَ الكون بهذه الظلمة طويلاً، ولكن لا زلنا غير نجهل ماهية الضوء الأول للكون، والذي انبعث من النجوم التي صهرت ذرّات الهيدروجين لتكوّن المزيد من الهيليوم.
ستكون JWST قادرةً على رؤية ما حصل بعد 200 مليون سنة من الانفجار العظيم، لكن ما حاجتنا لرؤية الأشعة تحت الحمراء لمعرفة ما قد حصل في الكون اليافع؟
• الانزياح الضوئي:
لنتخيّل الضوء المنبعث من أولى المجرات و النجوم، أي قبل حوالي 13.6 بيليون سنة، مسلفرًا عبر الفضاء و الزمن ليبلغ تلسكوباتنا. نحن بالأساس نرى هذه الأشياء كما كانت عليه عندما غادرها الضوء قبل 13.6 بيليون سنة. ولأن الكون يتوسّع، فكلما نظرنا أبعد، كلما ازدادت سرعةُ ابتعادِ هذه الأجسام عنّا (مثل النجوم والمجرات الأولى)، هذا يعني أنه سيُزاح ضوؤها باتجاه اللون الأحمر، فيسمى هذا الضوء (Redshifted) أي مزاح نحو الأحمر.
يعني الانزياح نحو الأحمر بأن الضوء المجمّع بواسطة النجوم والمجرات الأولى على شكل ضوء مرئي أو أشعة فوق بنفسجية، يكون قد أزيح باتجاه أطوال موجية أكثر احمراراً عندما نتمكن أخيرًا من رؤيته. أمّا بالنسبة للإزاحات الحمراء الشديدة (التي تخص الأجسام البعيدة جداً عنّا)، فإن الضوء المرئي يُزاح عادةً باتجاه الجزء القريب أو المتوسط من مجال الأشعة تحت الحمراء التي تنتمي للطيف الكهرومغناطيسي. لهذا السبب، ومن أجل رؤية المجرات والنجوم الأولى للكون، نحن بحاجة لتلسكوب قوي في هذين الجزأين (أي بالقرب من مجال الأشعة تحت الحمراء وفي منتصفه) وهذا ما يملكه JWST تماماً.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire